Juha Dahik Mudhik
جحا الضاحك المضحك
Genre-genre
ولم يزعم داروين أنه فسر الضحك كله واستوعب الكلام في أسرار المضحكات على اختلافها، وإنما أراد منها ما تثبته التعبيرات المحسوسة وتطرد فيه الملاحظة اطرادا يقبل التعميم.
ويقال هذا أيضا عن الفلاسفة الذين درسوا الضحك من ناحية علم الذوق أو علم الجمال، فإنهم تناولوه من وجهة المقابلة بينه وبين الأحاسيس الجميلة أو الجليلة أو المقدسة ولم يستوعبوا أصوله وتفريعاته في دراسة مستقلة تحيط به في معانيه الفنية ومعانيه الحيوية.
فخلاصة رأي كانت
Kant
أن الضحك ينشأ من التوقع الذي ينتهي فجأة إلى غير طائل، وخلاصة رأي شوبنهور أن الضحك في جميع الأحوال نتيجة للمفاجأة بإدراك عدم التناسب بين الشيء المضحك والشيء الذي يخطر على البال أنه يشبهه، وخلاصة آراء الباحثين في الجميل والجليل عامة أن المضحك هو النزول بالجليل - أو الوقور - فجأة إلى الابتذال والإسفاف، وأنه في جملته نوع من الحطة
Degradation
يسرع الذهن في الالتفات إليه.
وليس من اليسير أن نستقصي هنا كل ما قيل في تعريفات الضحك وأسبابه، فإن الجمع الذي يدل على طائفة قليلة من نماذج التفكير أجدى من إحصاء التفصيلات التي تتبعثر بغير رابطة بينها تدور على محور معلوم.
ونرى أننا قد نستغني عن تتبع الآراء المبعثرة في تعليل الضحك إذا اجتزأنا منها بتلخيص ثلاثة آراء نموذجية، هي رأي سبنسر العالم الإنجليزي، وبرجسون الفيلسوف الفرنسي، وفرويد الطبيب النمسوي صاحب مذهب النفسانيات الحديث.
فرأي سبنسر رأي عالم نشوئي يفصل رأي داروين وينقحه ويزيد عليه من الوجهة العلمية الطبيعية.
Halaman tidak diketahui