541

Jawhara

الجوهرة في نسب النبي وأصحابه العشرة

Penerbit

دار الرفاعي للنشر والطباعة والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Lokasi Penerbit

الرياض

Genre-genre
Genealogy
Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Ayyubid
شهاب: كانت ممَّا أفاء الله عليه، فحجبها وأولم عليها وقسم لها. وكانت أحد أمهات المؤمنين. وقال غيره: استصفاها رسول الله ﷺ، وصارت في سهمه ثم اعتقها، وجعل عتقها صداقها، ويختلفون في ذلك. وهو خصوص عند أكثر الفقهاء له ﷺ، إذ كان حكمه في النساء مخالفا لحكم أُمَّته.
وأعرس رسول الله ﷺ بصفيه بخيبر أو ببعض الطريق. وكانت التي جمَّلتها ومشَّطتها لرسول الله ﷺ وأصلحت من أمرها أمُّ سليم بنت ملحان أُمُّ أنس بن مالك. فبات بها رسول الله ﷺ في قبَّة له، وبات أبو أيوب خالد بن زيد أخو بني النجار متوشِّحا سيفه يحرس رسول الله ﷺ، يطيف بالقبِّة حتى أصبح رسول الله ﷺ. فلما رأى مكانه قال: " مالك يا أبا " أيوب "؟. قال: يا رسول الله خفت عليك من هذه المرأة، وكانت امرأة قد قتلت أباها وزوجها وقومها، وكانت حديثة عهد بكفر، فخفتها عليك: فقال رسول الله ﷺ: " اللَّهم احفظْ أبا أيوب كما بات يحفظني ".
ويروي أن رسول الله ﷺ دخل على صفية وهي تبكي. فقال لها: " ما يُبكيكِ؟ ". قالت: بلغني أن عائشة وحفص تنالان مني، وتقولان: نحن خير من صفية، نحن بنات عمّ رسول الله وأزواجه. قال: " ألا قلتِ لهنَّ: كيف تكنَّ خيرا مني وأبي هارون وعميِّ موسى وزوجي محمد؟ " رسول الله ﷺ. وكانت صفية حليمة عاقلة فاضلة. وتوفيت سنة ست وخمسين.
فهؤلاء أزواجه اللواتي لم يختلف فيهنَّ، وهنَّ إحدى عشر امرأة، ومنهنَّ ست من قريش وأربع من سادات العرب وواحدة من بني إسرائيل من ولد هارون. توفي في حياته منهن اثنتان: خديجة بنت خويلد بن أسد بمكة وزينب بنت خزيمة بالمدينة.
وتزوج غير هؤلاء، ولم يدخل بهنَّ. منهن: أسماء بنت النعمان بن الجون بن شراحيل الكندية التي استعاذت منه فقال لها: " قد عذت بمعاذ ". وفي رواية: " الحقي بأهلك ".

2 / 74