Jawahir
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
القرءان لرادك الى معاد فإنها نزلت بالجحفة فى وقت هجرة النبى صلى الله عليه وسلم الى المدينة قاله ابن سلام وغيره وقال مقاتل فيها من المدنى الذين ءاتيناهم الكتاب الى قوله لا نبتغى الجاهلين بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى طسم تلك ءايات الكتاب المبين نتلو عليك من نبإ موسى الاية معنى نتلو نقص وخص تعالى بقوله لقوم يؤمنون من حيث انهم هم المنتفعون بذلك دون غيرهم وعلا فى الارض اي علو طغيان وتغلب وفى الارض يريد ارض مصر والشيع الفرق والطائفة المستضعفة هم بنو اسراءيل يذبح ابناءهم خوف خراب ملكه على ما اخبرته كهنته او لاجل رؤيا رءاها قاله السدى وطمع بجهله ان يرد القدر واين هذا المنزع من قول النبى صلى الله عليه وسلم لعمر ان يكنه فلن تسلط عليه وان لم يكنه فلا خير لك فى قتله يعنى ابن صياد اذ خاف عمر ان يكون هو الدجال وباقى الآية بين وتقدم قصصه والأئمة ولاة الأمور قاله قتادة
ونجعلهم الوارثون يريد ارض مصر والشام وقرأ حمزة ويرى فرعون بالياء وفتح الراء والمعنى ويقع فرعون وقومه فيما خافوه وحذروه من جهة بنى اسراءيل وظهورهم وهامان هو وزير فرعون وكبر رجاله وهذا الوحى الى ام موسى قيل وحى الهام وقيل بملك وقيل فى منام وجملة الامر انها علمت ان هذا الذى وقع فى نفسها هو من عند الله قال السدى وغيره امرت ان ترضعه عقب الولادة وتصنع به ما فى . اآلاية لأن الخوف كان عقب كل ولادة واليم معظم الماء والمراد نيل مصر واسم ام موسى يوحانذ وروى فى قصص هذه الاية أن ام موسى لفته فى ثيابه وجعلت له تابوتا صغيرا وسدته عليه بقفل وعلقت مفتاحه عليه واسلمته ثقة بالله وانتظارا لوعده سبحانه فلما غاب عنها عاودها بثها واسفت عليه واقنطها الشيطان فاهتمت به وكادت تفتضح وجعلت الاخت تقصه اي تطلب اثره وتقدم باقى القصة فى طه وغيرها والالتقاط اللقاء عن غير قصد وءال فرعون اهله وجملته واللام فى ليكون لام العاقبة وقال ص ليكون اللام للتعليل المجازى ولمكان مئاله الى ذلك عبر عنه بلام العاقبة وبلام الصيرورة انتهى وقرأ حمزة والكساءى وحزنا بضم الحاء وسكون الزاى والخاطئى متعمد الخطإ والمخطئي الذى لا يتعمده
وقوله وهم لا يشعرون اي بانه هو الذى يفسد ملك فرعون على يده قاله قتادة وغيره
واصبح فؤاد ام موسى فارغا اي فارغا من كل شىء الا من ذكر موسى قاله ابن عباس وقال مالك هو ذهاب العقل وقالت فرقة فارغا من الصبر
Halaman 171