569

Jawahir

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

Wilayah-wilayah
Iran

وقوله سبحانه وتظنون أن لبثتم إلا قليلا يحتمل معنيين أحدهما أنهم لما رجعوا إلى حالة الحياة ويصرف الأجساد وقع لهم ظن أنهم لم ينفصلوا عن حال الدنيا إلا قليلا لمغيب علم مقدار الزمان عنهم إذا من في الآخرة لا يقدر زمن الدنيا إذ هم لا محالة أشد مفارقة لا من النائمين وعلى هذا التأويل عول الطبري والآخر أن يكون الظن بمعنى اليقين فكأنه قال يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتتيقنون أنكم إنما لبثتم قليلا من حيث هو منقض منحصر وحكى الطبري عن قتادة أهم لما رأوا هول يوم القيامة احتقروا الدنيا فظنوا أنهم لبثوا فيها قليلا

وقوله سبحانه وقل لعبادي بقولوا التي هي أحسن اختلف الناس في التي هي أحسن فقالت فرقة هي لا إله إلا الله وعلى هذا فالعباد جميع الخلق وقال الجمهور التي هي أحسن هي المحاورة الحسنة بحسب معنى معنى قال الحسن يقول يغفر الله لك يرحمك الله وقوله لعبادي خاص بالمؤمنين قالت فرقة إنما أمر الله في هذه الآية المؤمنين بالانة القول للمشركين بمكة أيام المهادنة ثم نسخت بآية السيف

وقوله سبحانه ربكم أعلم بكم يقوى هذا التأويل إذ هو مخاطبة لكفار مكة بدليل قوله وما أرسلناك عليهم وكيلا فكان الله عز وجل أمر المؤمنين أن لا يخاشنوا الكفار في الدين ثم قال للكفار أنه أعلم بهم ورجاهم وخوفهم ومعنى يرحمكم بالتوبة عليكم من الكفر قاله ابن جريج وغيره

وقوله سبحانه وءاتينا داود زبورا قرأ الجمهور زبورا بفتح الزاي وهو فعول بمعنى مفعول وهو قليل لم يجيء إلا في قدوع وركوب وحلوب وقرأ حمزة بضم الزاي قال قتادة زبور داود مواعظ ودعاء وليس فيه حلال وحرام

Halaman 346