Jawahir Thamina
الجواهر الثمينة في محاسن المدينة
Genre-genre
الفضيخ شرقي قباء على شفير الوادي أحد عشر ذراعا في مثلها سمي بذلك ، لأن أبا أيوب ومن معه كانوا يشربون به الفضيخ ، فجاءهم الخبر بتحريمها قبل العلم بنجاستها انتهى وقيل غير ذلك. باب في ذكر القبلتين ومحاسن الجرف والبركتين.
مخيم لذاتي وشوقي (1) مأربي
وقبلة آمالي وموطن صبوتي
مسجد القبلتين لبني سواد بن سلمة ، والأرجح أن تحويل القبلة كان وهو صلى الله تعالى عليه وسلم يصلى به الظهر بعد ما صلى ركعتين ، وكان جاء لزيارة امرأة من بني سلمة ، فصنعت له طعاما (2)، وقيل لم يكن معهم ، بل أخبروا فاستداروا وتورع بأن مسجد قباء كان أولى بهذه التسمية لوقوع ذلك فيه وقال كثير من أهل العلم مسجد القبلتين حولت فيه القبلتين من بيت المقدس إلى الكعبة وقد صلى فيه النبي صلى الله تعالى وسلم عليه ركعتين من الظهر فأمر أن يتوجه (3) إلى الكعبة فاستداروا ، واستقبل الميزاب (4) وذلك لستة أشهر من الهجرة في نصف رجب وقال بن النجار في الدرة الثمينة وصلى النبي صلى الله تعالى وسلم عليه في مسجده متوجها إلى بيت المقدس ستة عشر شهرا ثم أمر بالتحول إلى الكعبة فأقام (5) رهطا على زوايا المسجد ليعدل القبلة فأتاه جبريل عليه السلام فقال يا رسول الله ضع القبلة وأنت تنظر إلى الكعبة ثم قال بيده هكذا فأماط كل جبل بينه وبين القبلة (6) فوضع القبلة وهو ينظر إلى الكعبة لا يحول دون نظره شيء وصارت قبلته إلى الميزاب (7) وعن سعيد بن المسيب قال حولت القبلة بعد الهجرة بستة عشر شهرا قبل بدر بشهرين في مسجد بن سلمة الذي يقال له مسجد القبلتين وكان فيه رسول الله صلى الله تعالى وسلم عليه إذ ذاك في صلاة الظهر عند دار أم بشير (8) وقيل كان ذلك في مسجده في صلاة العصر يوم الإثنين في النصف من رجب على رأس سبعة عشر شهرا من الهجرة انتهى وتعرف جهة هذا (9) المسجد بالقاع وهو طرف وادي العقيق وإلى جانب المسجد من شرقيه حديقة غناء مشتملة على عمارات بديعة رينعت في أرجائها الأشجار وتغنت على أغصانها الأطيار فما أحلاها وقد حفت بها الأزهار ، وهبت عليها نسمات الأشجار وهي من (10) أوقاف يوسف الرومي وإلى جانبها حديقة لطيفة يقال لها عقاب وحول هذا المسجد آبار ، ومزارع يعرف بالعنابس
Halaman 168