660

Jawapan Imam Salimi

جوابات الإمام السالمي

لا يعنف من أكل فوق ما يحيى به نفسه إذا كان مريضا أو مسافرا وإن لم ينو الافطار من الليل، لأن ذلك جائز لهما بظاهر الآية، روى الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال سمعت جملة من أصحاب رسول الله " عام الفتح في رمضان فأمر الناس أن يفطروا قال : " تقووا لعدوكم " فصام هو ولم يفطر، ولقد رأينا رسول الله " يصب الماء على رأسه من شدة الحر أو من شدة العطش، فقيل له : يا رسول الله إن الناس صاموا حين صمت، فلما بلغ الكديد دعا بقدح من ماء فشربه، فأفطر الناس معه . وظاهر أن الناس صاموا، وقوله فأفطر الناس معه أنهم لم يفطروا حين أمرهم بالافطار بل أصبحوا على الصيام والمريض في هذا مثل المسافر .

ثم اختلفوا فقال بعضهم إن أفطرا من غير أمر يخافان منه على أنفسهما وقد أصبحا على الصوم كان عليهما بدل ما مضى من صومهما، وقال آخرون : لا بدل على المسافر إلا ما أفطره، لأن ذلك جائز له للحديث المتقدم، وأحب بعضهم أن يكون هذا الحكم في المريض أيضا وهو ظاهر لتساويهما في المعنى وقيل لا يفطر المريض إلا أن ينوى ذلك من الليل إلا بقدر ما يحيى به نفسه وعليه بدل يومه، فإذا زاد على ذلك فقيل عليه بدل ما مضى، وقيل عليه الكفارة أيضا .

ولعل حجتهم قوله " : " لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل " مع قوله تعالى { ولا تبطلوا أعمالكم } (¬1) وذلك أن الحديث يدل بمفهومه على ثبوت الصيام من الليل بالنية والآية تدل على تحريم إبطال الأعمال، واستثنى من ذلك قدر الحاجة للضرورة لقوله تعالى { يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر } (¬2) فإن زاد على دفع الضرورة فقد أبطل عمله .

وأقول أن العمل قد انهدم بالافطار الضروري لا بالزيادة على ذلك، ومن المعلوم أنه مفطر ولا يكون مفطرا صائما .

Halaman 129