Jawapan Mukhtar
مجموع الإمام القاسم بن محمد عليه السلام (القسم الأول)
Genre-genre
[وقوع الاختلاف بين المجتهدين وليس كل مجتهد مصيب مع الأدلة]
وقالوا: وذلك إجماع منهم لعدم النكير فثبت أن كل مجتهد في الفرعيات مصيب.
والجواب والله الموفق: أن وقوع الاختلاف بين الصحابة لايدل على ذلك؛ لأن الأفعال لادلالة لها على المعاني المترجم عنها بالقول كخرق الخضر عليه السلام للسفينة، فإن موسى عليه السلام لم يفهم بمجرده ما الغرض منه بل قد يكون ما يعتاد لأمر قرينه على تحصيله لذلك الأمر كالأكل والشرب، فإن كل واحد منهما قرينة على تحصيله لأجل الحاجة المخصوصة المعروفة عند العقلاء، فوقوع الخلاف قرينة على تخطئة كل لصاحبه؛ لأن العاقل في مجرى العادة لايخالف صاحبه فيما اتفق على طلبه إلا إذا عرف خطأه عن المطلوب وإلا لوافقه عليه لارتفاع المانع.
وأما دعوى عدم النكيرمن بعضهم على بعض فباطلة؛ لأنه نقل بالأخبار المتواترة وقوع النزاع بينهم في ذلك، ومن عادات العقلاء أن لايقع نزاع بينهم إلا فيما ينكر بعضهم على بعض.
وأيضا: قد وقع التصريح بالنكير من علي عليه السلام في كثير من المسائل، وصرح أيضا بالتخطئة في مشهد من الصحابة في قصة المرأة التي استحضرها عمر، فأسقطت خوفا منه، فاستشارهم عمر، فقال عبد الرحمن بن عوف، وعثمان بن عفان: (إنما أنت مؤدب لا نرى عليك شيئا).
فقال علي عليه السلام: (إن كانا قد اجتهدا فقد أخطئا الخبر).
وفي رواية أن القائل لذلك عبد الرحمن بن عوف وحده.
Halaman 266