وحدث كما جاء في سيرته أنه سافر إلى الشام مرة فاتصلت بثينة بعده بحجبة هذا ثم طلب منها حجبة حين عاد جميل أن تصارحه بتركها إياه وتغيرها عليه، فقالت أو قيل على لسانها:
ألم تر أن الماء غير بعدكم
وأن شعاب القلب بعدك حلت
فأجابها وقد علم ما تريد:
فإن تك حلت فالشعاب كثيرة
وقد نهلت منها قلوصي وعلت
وكان لبثينة فتى من بني عمها يتحدث إليها، فاستراب به جميل وذهب يتحدث إلى غيرها، «وجعل كل واحد منهما يكره أن يبدي لصاحبه شأنه» حتى غلبه الأمر، فأقبل على البيت الذي كان يجتمع فيه معها، وأقبلت هي إليه ولم تبرز له، وجعل كل منهما يطالع صاحبه، فأنشأ يقول:
لقد خفت أن يغتالني الموت عنوة
وفي النفس حاجات إليك كما هيا
وإني لتثنيني الحفيظة كلما
Halaman tidak diketahui