Jamic Wajiz
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
وفيها وصل البابور البري إلى مدينة الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- وأرادوا أن يصلحوه فثارت عليه قبائل حرب وهذيل ورفدت للزوار فاتفق دخول جماعة كثيرة من بخارى وجاوة واليمن حتى لم يبقى بينهم وبين أهل المدينة إلا قدر ساعتين ثارت القبائل فنهبوا وقتلوا ورجع الزوار بلا زيارة وفقد من الحجاج نحو المائتين هذا قبل الحج في ذي القعدة ورجعوا مكة فاضطررت بالزيارة ثم سعى الشريف في الصلح بعد عيد الأضحى فدخلوا للزيارة وامتنع منها خلق ورجعوا وكان الحج فيها صالحا سالما من الأمراض.
وفيها توفى القاضي العالم شيخ الفقه عبد الله بن أحمد الشماحي الذماري بمدينة شهارة وشهد دفنه الجم الغفير من الناس، وكان شيخا لكثير من أهل العصر منهم الإمام المتوكل وهو عارف في الفقه معرفة تامة للمذهب في شرح الأزهار والبيان وغيرهما، ومشارك في غير ذلك من النحو والصرف والمعاني انتقل من ذمار أيام الهادي شرف الدين إلى صعدة ثم رجع الأهنوم ثم طلع شهارة وبقى بها مدرسا إلى وفاته ثم طلع شهارة وبقى بها مدرسا إلى وفاته -رحمه الله-.
وفي أخرها أرسل الإمام إلى حضرة السلطان سيدي العالم فخر الدين عبد الله بن إبراهيم وسيدي العالم محمد بن أحمد الشامي، والقاضي سعد الشرفي، فركبوا البحر إلى اسطنبول، وفيها توفى الفقيه العالم المقري شرف الدين حسن بن علي العريض بمدينة المدان بجبل الأهنوم وكان حافظا للقرآن عارفا بالقراءات السبع، قرأ على شيخنا سيدي علي بن أحمد الشرفي، وعلى سيدي عبد الكريم وأجازه على العراشي وغيرهم وقد استفاد وحصل بخطه كتبا وتولى القضاء في بلاد لاعة ثم لزم حضرة الإمام المتوكل وتولى معه حتى توفى -رحمه الله-.
Halaman 181