693

Jamic Wajiz

الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري

Genre-genre
Islamic history
Wilayah-wilayah
Yaman

وفيها سلخ رجب توفى الإمام المتوكل على الله محسن بن أحمد -رحمه الله- وكان وفاته بحوث وقبره بها مشهور مزور، وكان علامة في فنون شتى سيما علم الكلام، وله مؤلفات وتعاليق وفتاوى كثيرة، وكان فيه من حسن الأخلاق ما يبهر الأكباد بغضب وخلف من الأولاد أحمد ومحمد وعلي ومطهر وعبد الله، ولما توفى كان الإمام الهادي بهجرة الدغر فعزم على الدعوة وأصحاب الإمام نصبوا محتسبا سيدي يحيى بن قاسم عامل.

وفيها جاء مطر عظيم وتتابع أياما كثيرة ووقع سيل عظيم نزل من جبل اللوز نحو صنعاء وكان العجم قد سدوا الخنادق إلا خروقا يسيرة، فوصل السيل وتراكم ودخل من تلك الخروق فأملأ السائلة وكثر وطهى فأخرب جانبا من عرض العجم، ثم نفخ الله بخراب السد ودخل سيل لم يعرف قبل ودخل البيوت المتسفلة والحوانيت في النهرين، ووصل إلى باب السبحة فوصل الخندق القبلي وهو مسدود كذلك وتراكموا وأحاطوا ببيوت مسجد سمرة، وخرج أهلها منها وخربت بيوت ثم يسر الله بخراب السد وفزع الناس منه ولم يبقى للمرور محل غير الجسر الذي أسسه المهدي عباس -رحمه الله-على أنه كان العجم هموا بخرابه ولما رأوا ذلك صلحوه وأعادوا ما انهدم منه وشاهدت السيل من بعد كالجمال ويتفوت في الأطراف كالبحر، وجرت منه عجائب من أخذه ما يصادفه وبعد تتابع الأمطار وتفجرت الأبار وكان يسمع صوت الماء في كثير منها، وشاهدت آبارا امتلأت سيلا حتى ساوت الأرض وظهر غيل الخانق من موضع تحت صرف شرقي الروضة وهو كبير جدا، وظهر نهر أصغر منه تحته بل الصفر وبقى الماء في سائلة صنعاء سبعة أشهر تسيل فقيل إنه هدما غيولا على ممرة طريقه بقيت تسيل حتى أصلحوها.

Halaman 127