Jamic Wajiz
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
وفي أول صفر ظهر شقاق من التوابع لأجل الحامكية وثبتوا عند قبة المهدي عند خروجه من البستان، فحمل عليهم الإمام بسيفه وشرد به وكادت الفتنة أن تقوم وعند ذلك أظهر علي بن المهدي وهذه هي المرة الرابعة -كما مر-، الدعوة وتكنى بالمتوكل وظهر من أهل ضلاع والوادي وسنحان الخلاف، وقطع الطريق وقتلوا ونهبوا، فخرج الإمام الروضة ولقي ذو حسين وفي ذلك اليوم تقدمت سنحان إلى باب اليمن ورموا إلى صنعاء ووقع مناوشة حرب، وفي اليوم الثاني تقدموا فخرج عليهم عسكر صنعاء ووقع مقاتيل وانهزمت سنحان ثم تتابع الحرب بعد عود الإمام من الروضة بين عسكره وسنحان وهموا بالهجم على صنعاء ووصلوا وهب ثم اخذوا القرية الجديدة وهي العرضي الآن، وخرج الإمام بنفسه وجنده فأخذوا القرية الجديدة وقتلوا منهم كثيرا وأسر النقيب يحيى الشاوش من حزيز، وكان رئيس سنحان فأتي به إلى الإمام فعنفه وضرب عنقه في حال الحرب، ثم أتى بأسير أخر وضربت عنقه كذلك وكانت القتلى تزيد على الأربعين والجرحى تسعين وأهل القصر تراخوا فلما رأوا الغلبة تلافوا وهرب من بقى في وهط ليلا ثم توجه محسن الشائف بلاده مند ولم يستأذن الإمام.
وفي أخر الشهر وصل جماعة من سنحان وأخذوا غنم أهل المدينة نحو ثمانمائة رأس ورعاتها وتبعهم عسكر، وقد صاروا وعزم أهل الوادي وطلع يوم ثاني والتقوا في الطر الحولالي، وخرج الإمام عليهم في جيش أكثره من صنعاء فوقع الحرب بينهم وكاد أن ينهزم جند الإمام، فثبت الرماة من أهالي صنعاء حتى أغار بلاد البستان وأغار أمير القصر سعد يسر من داعي الخير فانهزم المخالفون وقتل منهم وقتل الأمير خير أمير البساتين.
Halaman 98