577

Jamic Wajiz

الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري

Genre-genre
Islamic history
Wilayah-wilayah
Yaman

سنة 1195: فيها خرجت خولان أخذ بثأر القتلى ودخلوا آنس وعتمة

وانتهبوا فسير لهم ص فيروز وتبعهم فلم يظفر بشيء ثم أرسل جيشا إلى اليمن لما وقع التفاوت بين عامل الحجرية وذو محمد فطلع من الحجرية وحطوا بالكتب على بلاد جبلة فأمر الإمام العمال أن يلتفوا على ذو محمد فأحاطوا بهم وانحصروا خمس وعشرين يوما وآيسوا من الخلاص ثم انكشفت عن قتلى من الجانبين وصولحوا على تسليمهم أموالهم لا أصلح الله أحوالهم.

وفيها نزل في شعبان السيد عبد الله بن إبراهيم ساكن كوكبان إلى حدة لمعرفتها وقياس دراهمهم التي بالسيال ثم راح عنها إلى قرية القابل، وأرسل له ص بالله بمائة شخص وأنكر عليه عدم دخوله إلى حضرته فاعتذر بعدم استئذان والده ثم عاد إلى والده فأعاده إلى الإمام فأكرمه غاية الإكرام وكساه من ملبوسه الفاخر وأنزله ببير العزب وكساه مرة أخرى من ملبوسه فاستأذنه فلم يأذن له إلا بعد مضي العيد فرأى من القوة المنصورية ما حدث به في مواقف علانية وعزم من عنده شاكرا.

وفيها بشوال عزمت قبائل بكيل عن بلادها طالبين الفساد فعاثوا بالرحبة بعد ان أزعجهم ص بالله وأخربوا بيوتا واهدموا زروعا وعزم إليهم علي بن أحمد طامعا التقوي بهم ثم أرسل إليهم ص بمال جزيل ورجعوا جهاتهم في ذي القعدة ووقع فساد أهل حمدة وأرسل إليهم الإمام جيشا ووقع حرب أصيبت فيه مقدم الجيش فأصلحهم الإمام .

وفي هذه الشهرين رخصت الأسعار وصار القدحان حنطة بقرش وثلاثة ونصف ذرة، وفيها فتنة بين الشريف سرور وآل المدينة المنورة فراح الشريف من مكة في جيشوحاصر أهلها حتى خرجوا إليه، فدخلها قهرا وأخرج عمال السلطان وقرر أمورها وأخذ شيئا واسعا من أموالها المعلقة على قبر المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم- وعاد مؤيدا، فلما استقر بمكة وصل إليه الخبر بأن أهل المدينة استغاثوا بقبائل حرب وأخرجوا عامله فثنى عنان عزمه وخرج لقبائل حرب ومعه هذيل فوصل كراع الغيم وخانته هذيل فصار عليهم وقتل نحو السبعين وأسر طائفة وأضره ولم يتم له الانتصار من حرب، وهذا الشريف هو سرور بن مساعد المكي أفضى إليه الأمر وعدل فيه وطهر البيت العتيق وأمن كل طريق حتى تحدث عنه الناس وشكروه في الشرق والغرب والحجاز، وانتصب لفصل الخصومات ولم يزل قائما بالحق حتى توفى -رحمه الله-.

Halaman 27