544

Jamic Wajiz

الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري

Genre-genre
Islamic history
Wilayah-wilayah
Yaman

سنة 1163: فيها في المشرق ظهر رجل ساحر يقال له أبو علامة،

والحاج جابر وهو من البكايرى له في السحر يد طائلة وزعم أن معه رايات من المهدي، ومال العوام إليه وفتنوا به فاشتهر صيته ولم يلتفت المهدي إليه واستفحل أمره وقصد للزيارة وزعموا أنه لا يأكل ولا يشرب فأول أمره أنه شكى إليه رجل فأرسل جماعة أخربوا بيته في الحال وأسروه وكان يرسل أصحابه ويزعم أنهم لا يخذلوا فإذا خذلوا زعم أنهم خالفوا الوقت المحدودة لهم وهكذا.

وفيها بلغ أياما سابقة أن في بندر المخا أصناما ولها نذور وأموال وكان البدر الأمير يحث على إزالتها، فلم يساعد حتى هذه السنة وكان المهدي في ذلك فأرسل لها ووصلت بعضا صنعاء وكسرت وديست بالنعال وأمر الإمام من ينزل لقبض أموالها وهدم بيوتها، وقبضت أموالها خمسين ألفا وذهب أثارها.

وفيها عاد القبر الذي هدمه المنصور ورجع العوام إلى عبادته وهدمه المهدي، وفيها في رمضان أمر الإمام فقبض الجزية من أهل الذمة وعد رؤوسهم وكانت تأخذ جملة من بعض مشائخ أهل الذمة ثم ألهمه الله أن يجعل طعامه وشرابه وما يحتاج إليه منها، وترك بيت المال وزكاته وتميز هذا من بين أعدائه وقرابته، وفي أخره أمر بالفطرة وقبضها طعاما وكانت تأخذ دراهم مضاعفة ويلحقها أجرا القباضين والأعوان ثم فرقها في فقراء صنعاء في ثاني عشر شوال.

وفي هذا الشهر جهز المهدي على عبد الرب وهيب النقيب الماس ووقع حرب طويل وقبضه وفتح الماس مدينة تعز وكان مع أولاد أحمد بن المتوكل وأدخل هيب وطيف به على جمل وعزم المهدي فيها مائة ألف فرس حجر، وفيها في رجب قتل صاحب أبي عريش عمه فنشأ من ذلك فتنة وقتل وقتال طويل.

وفي شهر القعدة رفع المهدي المجبى الذي يعتاد على الضحايا في أسواق صنعاء، وكانت من مناقبه وأختط لنفسه في بستان السلطان مسكنا وبنا القبة المعروفة ووقع لها أوقاف كثيرة،وفيها ابتدأ عمارة دار النصر وسكنها.

Halaman 5