Jamic Wajiz
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
سنة 1120: فيها قصد المتوكل إلى قرية حومي وأخربها وابتهلها
وفي بعضها برز المتوكل وهو بخمر للمواجهة وأمر بإحضار بني جبر فأغلظ لهم في القول وأمر بقيض عقالهم وفيهم الغربي فتلكأ الغربي وأخرج فصله وقصد المتوكل فسبقه بعض الأبطال وتناوله وطعنه فقتله وجز رأسه ونصب على باب السور.
وفيها أمر بإعادة داير عمران ورجع أحسن مما كان، وفيها وجه المتوكل ابن أخيه محمد بن علي إلى شهارة فدانت له البلاد بالطاعة واستقامت الجماعة فأشار الكبسي على المتوكل أن يرسل إلى ابن أخيه أن يقبض على مشائخ الأهنوم ثم يستطع ما لديهم عما بقائهم بشهارة أو أرسلهم إليه، فطلب المشائخ إليه وأراهم الأمر فحصل بالديوان تواثب وقتال ثم خاف بعض الوكلاء أن يحبس بين الملأ فلم يكن أسرع من أن أحاطت الأهنوم بشهارة وشنوا بسبب شيوخهم الغارة وأحصروها وآل الخوف إلى خروجه مسلما وراح إلى خمر مثلما.
وفيها جمع ابن هزهزة المشرق جميعا وقصد مدينة إب سريعا، ودخلوا فطاحت جماجم وانتهكت محارم وانتهبت دورا لا ذنب لأهلها، وسلم نصف المدينة بعد المدافعة وبقوا نحو يومين ورجعوا بلادهم والمهدي شن الغارة وأجلب عليهم من بحضرته، وأمر على القوم يحيى بن علي بن المتوكل والناصر بن الحسين وانطلقوا وسلكوا عرضا ليقطعوا عليهم ولم يكن لهم خبرة بتلك الطريق، فانتهوا إلى عند جبل براح بقرب العذارب ضيقة المسلك ذات أحجار وأشجار لا مجال فيها للخيل ولا للرجل، وفيها صادفوا القوم ولا سبيل إلى الفرار إلا الحسين بن عبد القادر فإنه رآهم ورجع ولا خير في رد الردا بمذلة، فعبث القوم بهم كيف شاءوا وكانت قضية شنيعة أذكرت بألطف ومن فيه انجلت عن قتل يحيى بن علي الحسين والقاضي علي بن أبي الرجال، وعلي الجوفي مع أبطال ولم ينجوا إلا اليسير ولما ألم بالزيدية هذا الحادث وجه الحسين بن علي لتتكيف حاشد وبكيل وعلى كل قبيلة في اليمن فاتصلت الوفود من كل مكان بابه وحصل مالا يقدر عليه غيره وابن حبيش وابن جزيلان وعزموا في جمع لم يسمع بمثله، فوصلوا إلى أطراف المعشال وأهل المشرق اجتمعوا حتى النساء فآل أمرهم إلى قتلة واحدة وانهزم الجيش الإمامي إلى رداع ورمى ابن حبيش ابن جزيلان بالخداع وأرسل المهدي ولده عبد الرحمن لقبض ابن جزيلان ولم يلقه لأنه راح بلاده.
Halaman 471