Jamic Wajiz
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
وفيها اشتاق يوسف وهو في صنعاء بادعا مرة آخرة وقام بدعوته بعض بني الهبل وبالحيمة أحمد بن ناصر بن عبد الحق فخرج إلى خولان فأخلفوه الموعد وكان معه من آل الإمام جماعة فلما بلغ الناصر بعث الجند إلى خولان كالجراد وقالوا ليوسف من الرأي أن تعزم إلى برط فخرج متخفيا وسلك شرقي الروضة فاطلع عليهم بعض الناس ودل على عودتهم فأخذوا وعزم بالجميع إلى صنعاء ثم قيدوا وأوصلوا إلى رداع وأمر الناس بأن يصفقوا ودعا بالسياف نحو رقابهم فعاد إلى معاتبتهم وتأنيبهم واستشار الناس في قتلهم فقام القاضي علي بن أحمد السماوي فتكلم علا من أفتى بقتلهم وزيف حججهم فغضب الناصر وأرسل بهم إلى الديوان ثم فرقهم في حبوس اليمن وعاقب أهل الحيمة، وقبض على الهبل الداعية فقتله وأخرب بيوت منها بيوت ابن الحق، وفيها توفى القاضي العلامة الأريب المؤرخ الفصيح صفي الدين وبهجة الكمال أحمد بن صالح بن أبي الرجال صاحب التصانيف المشهورة والفصاحة المأثورة، مؤلف مطلع البدور ومجمع البحور في رجال الزيدية في جلدين كتاب حافل لم يسبق إليه، وله تصانيف غيره ورسائل ومسائل وقراءته على أحمد بن سعد الدين المسوري وصحب الأئمة واختص بالمتوكل على الله، وتوفى في شهر ربيع الأول بمحروس البستان بضوران.
وفيها توفى العلامة الأديب الحسن بن المطهر بن محمد الحسني الجرموزي، كان إماما بارعا في المعارف والأدب والفقه والحديث، واتصل بالمتوكل على الله وقرأ عليه وتنقل في الولاية وله نظم الكافل وشرح نهج البلاغة ولم يتم، مولده سنة أربع وأربعين وألف وتوفى بصنعاء في جمادى الآخرة وله نظم أرق من النسيم، وفيها توفى الشيخ العلامة الحسن بن أحمد بن ناصر المحبشي المحقق كان خاصا بالمتوكل على الله، وقرأ على أحمد بن سعد الدين وتوفى بشهارة، وفيها السيد العلامة عامر بن عبد الله بن عامر بن علي محققا نبيلا قرأ على المتوكل على الله وغيره توفى بضوران.
Halaman 446