Jamic Wajiz
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
سنة 1056: فيها أعلن السيد إبراهيم حسن بن محمد المؤيدي بدعوته
ودعا الناس إلى بيعته، ولما استعاض الأمر وظهر بادر محمد بن الحسين بجيش كثير ودخل بلاده واستيق أطراف جهاته فاستلم السيد إبراهيم ورجع به محمد إلى عمه وهو بصنعاء، فاجتمع الناس وبايع الإمام وطلب الرخصة للرجوع إلى الشام فرجع فسأل في الطريق عن بيعته فأجاب إنها لم تكن عن اعتقاد ولم نجد عندهم ما تشتهيه من إرادة الفساد، فلما وصل الشام أعاد الكلام الأول وتسمى بالإمام ونفذت قضاياه والأحكام فأرسل الإمام أحمد بن الحسن إلى الشام وتفرق أصحاب الصارم وعلم أنه لم يكن له غير الله عاصم، فأنفذ رسالة تبرأ فيها من الإمامة وطلب السلامة.
وفيها توفى الأمير المقدام الهادي بن المطهر بن الشويع كان ولايته بنهم، والسيد صارم الدين إبراهيم بن أحمد بن عامر بشهارة، وكان من محاسن الأوصاف والمشاركة في الفنون والخطابة والمواعظ على حد عظيم، والسيد زين العابدين العيدروس الشافعي كان له معرفة بمذهب الشافعي وله رسائل ومسائل.
وفيها توفى السيد العلامة محمد بن عامر الشهيد كان سيدا عالما كريما ماجدا وتزوج بنت الإمام القاسم الشريفة فاطمة سابع الأئمة الثلاثة وصحب المتوكل ومرض بعمران وتوفى -رحمه الله-.
وفيها اتفق بين أهل صنعاء وأهل برط خصام أفضى إلى قتل رجل من برط وخرجوا من صنعاء هاربين فعطف عليهم الإمام وأرضاهم، وفيها عزم الإمام شهارة وأمر بقطع شجرة في عذر اعتقد فيها الأوام وعبدوها بالنذر كالأصنام.
وفيها نزلت بجامع صنعاء صاعقة من آيات القاهر القدير فأخذت جانبا من المنارة الشرقية ونفذت إلى المؤخرة، وقتلت رجلين كان في الصلاة، وفي شهر ذي الحجة وقعة زلزلة عظيمة بصنعاء وغيرها كقوله تعالى:{وما نرسل بالآيات إلا تخويفا }.
Halaman 391