397

Jamic Wajiz

الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري

Wilayah-wilayah
Yaman

وفيها استفتح العرب أكثر بلاد حوصر بن المعافى ومن معه من العجم في الهجر، وكان حيدر باشا في صعدة، ثم خرج منها إلى خمر فوجه جيشا رئيسهم درويش لتخليص ما في الهجر فخذلوا ولم يحملوا إلا ما يكفيهم من الزاد للطرق لا غير، فوصلوا البنادق عليهم من كل جهة فانحصروا في الهجر ولما علموا أن لا طعام معاهم ولا ميرة وأن البقاء هنالك مهلكة عظيمة خرجوا عن يد مستقبلين مخاطرين ولما خرجوا تتابعت بعدهم العساكر من كل أوب، وكان الحسين قد شجر عليهم رأس غارب أثلة بالحطب والشوك فانحازوا ووقع هنالك معركة عظيمة طارت كل مطار قتل فيها الأمراء وانتهبت الخيل والعساكر والجمال والسلاح، وقتل بن المعافى هنالك ووهن أمر العجم إلى غاية، وعز جانب الإمام وأصحابه وبلغ القتلى نحوا من ثلاثمائة ومن الأمراء المعافى والأمير درويش والأمير إسماعيل ولما انتهت الأخبار إلى جعفر باشا ندم على رؤساءهم (.....ص138) ولم يشعر الإمام إلا وكتب الباشا يطلب الصلح سنة فراود الإمام من بحضرته واستصوبوا ذلك وتم الصلح، وفيها توفي العلامة سعيد بن عطاف، كان عالما، كبيرا، وهو من أجاز الإمام القاسم، وكان من أهل الفضل والزهد.

سنة 1024: فيها حدث بالناس الحمى والنافض، وهلك منه أمة عديدة

ومكث في الناس مديدة، وفي شهر رجب توفى الإمام الناصر الحسن بن علي بن داود بالقسطنطينية، وكان معظما، عاكفا على الطاعات، قيل: وشرح (البحر الزخار) هنالك والله أعلم.

وفيها توفى السيد العلامة، المحقق الذي لا ينازعه في معاركه منازع صلاح بن أحمد بن عبد الله الوزير، كان علامة، شاعرا، مجيدا، محدثا، سكن كوكبان، وانتقل صنعاء، وكان صادعا بالحق لا تأخذه في الله لومة لائم يخالط جعفر باشا، وقال جعفر يوما في التوحيد بالمذاهب شعر:

جدك ذا الأشعري حنفي

حبك ما زال شافعي أبدا ... وصار من احمد المذهب لي

يا مالكي كيف صرت معتزلي ثم قال الباشا مداعبا ابنه أين ذكر الزيدية؟ فقال السيد مرتجلا:

Halaman 364