377

Jamic Wajiz

الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري

Wilayah-wilayah
Yaman

عليها فتقدم إلى موضع يقال له السلامة فوقع بينه وبين من في حيس من العجم حروب ورمتم كثرت جنوده فانهزمت العجم وأخذت منهم رؤوس وخيب نحو أربعين ودخلت حيس قهرا ورجعت العجم من زبيد فأمر المطهر أن يتخذ حيسا وطنا ومسكنا لقطع مادة زبيد ولا ينازلها ولم يلتفت ونازل زبيد فتجمعت العجم من العبيد، وخرجت عليه ووقع حرب عظيم إلى الليل البهيم، وأقبلت العجم شروق يوم ثاني فانهزم الشويع بجمعه إلى النية، وقتل من جيش المطهر زهاء ثلاثمائة وأخذت العجم محطته وآلاته ورجع الأمير حسن إلى زبيد في يوم عيد، وفي تاسع وعشرين ربيع الأخر وقع كسوف الشمس طلعت من المشرق كاسفة قال سيدي عيسى -رحمه الله - حادث الشمس في السنين إذا طلعت كاسفة كان قريبا، والقمر إذا طلع كاسفا كان حادثة قد نضا وكتب الباشا إلى السلطان بالغارة، فأجابه بألوف مع عثمان بن أزدمر وجمع كميره غير مكسر ووصل إلى زبيد في جمادي الآخرة ثم إنها وجدت على الأمراء الذين بصنعاء مكاتبات، وقبض المطهر عليهم في الحال وأودعهم دار الاعتقاد ولما تحقق المطهر بذلك الخبر جهز جيوشا عليهم محمد بن شمس الدين ووصل عثمان باشا إلى تعز ودخلها عنوة في شعبان، فحشد المطهر العسكر إلى محمد بن شمس الدين من كل مكان مبين، وأرسل لطف الله والهادي حفظ الله وصلاح أولاده وغيرهم، فتقدم محمد بجيش عظيم فحط في جبل الأغبر ثم دخل القاهرة ببعض الجند وأحاط به عثمان من كل الجوانب، وخرج محمد تحميسة يقاتل كل عن نفسه حتى نجوا هذا والوزير سنان قد خرج بعساكر كأنهم الجان من كماة الفرسان، وخرج في زي لم يعهد مثله في الإسلام وإن حمله حمالة تزيد على ستين الف جمل وجنود ألوف وكتب المطهر إلى محمد يأمره بالانتقال إلى جبل التعكر وأنه لا طاقة له بهم، فلم يلتفت ولما كان الرابع عشر من ذي القعدة تقدم على محمد عثمان، ولما تراء الجمعان انهزم أصحاب محمد من ذلك المكان وتركوا المجاريح والمرضى وقتلهم العجم، وانتقل محمد بالعسكر إلى النجد الأحمر ثم طلب أهل عافر المجاريح الأمان من الوزير فأمنهم وكساهم وطلب عثمان من الوزير قتلهم فأبى عليه فألح عليه فلم يرضى ففارقه ذاهبا وذهب مغاضبا ثم زحف الوزير محمد أمامه ووقع بينهم وبين لطف الله معركة ظفر بعض الظفر وفي شهر الحجة استفتحت العجم عدن فانحاز قاسم الشويع إلى حصن ثم أعطوه الأمان وقتلوه بعد الأيمان.

وفيها قال في مطلع البدور توفي السيد العلامة المحقق المهدي بن صلاح بن الأمير جلال الدين له مصنفات منها: (النجم الثاقب، في مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب) وتعليق على ابن مفتاح توفى بعاشر ذي الحجة.

Halaman 344