Jamic Wajiz
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
الغارات وكتب إلى سائر الجهات وزحف بعسكره وأرسل أبن أخيه الحسين إلى الظاهر، فخاف الباشا على صعدة فاسترجع العسكر لقتال من في الظاهر، فطلعت الخيل وقتلوا من عسكر المطهر وأخذوا الروس، فصار الحسين وحمل فاسترجع منهم الروس، وانهزموا ودخلوا عمران وكتب المطهر إلى السيد أحمد المؤيدي بالتقدم لحصار صعدة، وفيها الأمير شيخ علي، فخرج منها بعهود إلى الجوف وسكن ما به من الخوف، ثم خرج عسكر من صنعاء إلى جبل بيت خولان، فعزم نحوهم محمد بن شمس الدين إلى ذلك المكان، فقاتلهم وهزمهم وبعدها امتدت الفتنة إلى جميع البلاد، فاستفتح حراز واضطربت على الباشا البلاد، فراجع المطهر على الصلح فأجابه على حط شيء من البلاد، فوقع ما حصل بالفتح فتم الصلح على طرح نهم وخولان وغيرهم من البلدان، وجميع بلاد ذو مرمر والحب والظواهر وحراز وحفاش (.....ص169)وخروج رهائنهم من قصر غمدان وكذا عمران وانقضى الأرب في شهر رجب، ولما عزل رضوان بمراد تحرك المطهر لأخذ البلاد، وواجهت المطهر بلاد الحيمة وبني مطر ثم انتقل إلى عصر في ذي الحجة، وفي هذا الشهر وقعت صاعقة في حصن عفار وأصابت دار العروس، وهي مملؤة من البارود والرصاص فارتفعت الدار في الهواء كما هي والناس ينظرون إليها ثم تفرقت أحجارا، وكان الباشا خلف في صنعاء ستة عشر أميرا وعسكر كثيرا وأحاطت بصنعاء الجنود، ووجه المطهر إلى ريمة حميد أخاه عليا والبعداني خبان، وبلغ مراد حصار صنعاء فوصل إلى ذمار بعسكر حراز وقدم أمامهم عسكر فلقيهم الحسين وقت الضحاء يوم العيد فقتل أميرهم وانتهبت أثقالهم فصاح اليمن كله بإسم المطهر على المنابر والمحابر، فعمدوا إلى من في إب وجبلة واصدقوا فيهم الحملة، فغار الأمير على من في زبيد إلى الحجرية تجمع غير مفيد، وانحصر مراد في ذمار ثم ترك أثقاله وعزم ليلا فلقيه البعداني وأجرى الغيل في طريق الخيل، وأقبلت معه القبائل كالسيل حتى قتلوه واستولوا على ما معه وملكوه.
وفيها توفي السلطان سليمان بن سليم، وتاريخ وفاته نظما مات سليمان بن سلطان سليم فاستفتح في زمانه ثلاثمائة وستين حصنا ما بين كبير وصغير، ووفاته في صفر وتولى بعده السلطان سليم بن سليمان بن سليم.
سنة 975: في المحرم وصل رأس الباشا مراد فأرسل به المطهر إلى
المحصورين بصنعاء ولما عرفوه طلبوا الأمان وصيان أموالهم فأجابهم المطهر إلى مرادهم، واستعد لخروجهم وصف جنوده في طريقهم، فلما وصلوا إلى مقامه خلع عليهم وأخذ منهم العهود ورجعوا إلى صنعاء وكان ذلك في صفر، فدخل المطهر صنعاء في يوم عشرين من صفر في زي عظيم وجيش عميم، فوصل الجامع وصلى وتوجه أولاده بالجموع إلى القصر واستعرض الجند إلى العصر، ثم فرق الولاة في البلاد وتوجه لأخذ عدن ففتحها وبنى فيها مدرسة وصومعة وفتح حازان وجزيرة في البحر يقال لها فرسان ثم بيت الفقيه وأمر بجر المدافع من حازان وأطاعته التهايم وقصدت مقامه العوالم.
وفيها خرج الباشا حسن وهو التاسع قاه بدا لولاية اليمن فبقى بزبيد حائرا وكتب إلى السلطان مستنصرا، وفيها قتل في مصر محمود باشا الذي قتل النظاري وفي تاريخه:
قيل قيل أرخت قتله قلت تاريخه غظه
وفيها توفى الفقيه العلامة اللغوي النحوي الحسن بن علي حنش وكان عالما أديبا مؤرخا مصاحبا للإمام شرف الدين توفى غرة المحرم.
Halaman 341