633

Jama' al-Usul

معجم جامع الأصول في أحاديث الرسول

Editor

دار الكتب العلمية في مواضعها من هذه الطبعة]

Penerbit

مكتبة الحلواني-مطبعة الملاح

Edisi

الأولى

Lokasi Penerbit

مكتبة دار البيان

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
٦٥٦ - (د) ابن عباس ﵄: قال:: ﴿لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذين يؤمنون باللَّه واليوم الآخر أن يُجاهدوا بأموالهم وأَنفسهم والله عليمٌ بالمتَّقين﴾ [التوبة: ٤٤]، نَسَخَتْها التي في النُّورِ: ﴿إنما المؤمنون الذين آمنوا باللَّه ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه إِن الذين يستأذنونك أَولئك الذين يؤمنون باللَّه ورسوله فإذا استأذنوك لبعضِ شأنهم فائْذَنْ لمن شئتَ منهم واستغفر لهم اللَّه إِن اللَّه غفور رحيم﴾ [النور: ٦٢] . أخرجه أبو داود (١) .

(١) رقم (٢٧٧١) في الجهاد، باب في الإذن في القفول بعد النهي، بإسناد لا بأس به، وأخرجه بنحوه ابن جرير رقم (١٦٧٦٩)، وذكره السيوطي في " الدر " ٣ / ٢٤٧ ونسبه إلى أبي عبيد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي، ولم ينسبه إلى أبي داود وابن جرير، ونقل ابن الجوزي في " زاد المسير " ٤ / ٤٤٦ طبع المكتب الإسلامي، عن أبي سليمان الدمشقي: أنه ليس للنسخ هاهنا مدخل، لإمكان العمل بالآيتين، وذلك أنه إنما عاب على المنافقين أن يستأذنوه في القعود عن الجهاد من غير عذر، وأجاز للمؤمنين الاستئذان لما يعرض لهم من حاجة، وكان المنافقون إذا كانوا معه، فعرضت لهم حاجة ذهبوا من غير استئذان. وانظر " تفسير الطبري " ١٤ / ٢٧٤، ٢٧٦ و" الناسخ والمنسوخ " ص ١٦٨، ١٦٩ لأبي جعفر النحاس.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أبو داود في الجهاد (١٧١) الحديث عن أحمد بن محمد بن ثابت المروزي عن علي بن حسين بن واقد عن أبيه عن يزيد بن أبي سعيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس فذكره، تحفة الأشراف (٥/١٧٦) .
٦٥٧ - (خ م س) أبو مسعود البدري [عقبة بن عامر]﵁ قال: لما نزلت آيةُ الصَّدَقِة، كُنَّا نُحامِلُ على ظهورنا، فجاء رجل فتصدَّق بشيءٍ كثير (١)، فقالوا: مُرَاءٍ، وجاء رجل فتصدق بِصَاعٍ، فقالوا: ⦗١٦٦⦘ إِن الله لَغَنِيٌّ عن صاع هذا، فنزلت ﴿الذين يَلْمِزُون المطَّوِّعِينَ من المؤمنين في الصدقات والذين لا يَجِدُونَ إلّا جُهْدَهُمْ ...﴾ الآية [التوبة: ٧٩] .
وفي رواية: كان رسول الله ﷺ إذا أَمَرَنا بالصدقة انْطَلَقَ أحَدُنا إلى السُّوق، فَيُحَامِلُ، فَيُصيبُ المُدَّ، وإنَّ لبعضهم اليومَ لَمِائَةَ ألفٍ.
زاد في رواية: كأنَّهُ يُعَرِّضُ بنفسه (٢) .
وفي أخرى: لمَّا أَمر رسولِ الله ﷺ بالصدقة كُنَّا نَتَحَامَلُ، فجاء أبو عَقيلٍ بِنصْفِ صاعٍ، وجاء إنسانٌ بأَكثر منه، فقال المنافقون: إن الله لغنيٌّ عن صدقة هذا، وما فعل هذا الآخرُ إلا رياء، فنزلت. أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. ⦗١٦٧⦘
وزاد النسائي بعد قوله: لِمَائَةَ ألفٍ: وما كان له [يومئذ] دِرْهَمٌ (٣) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(نُحَامِلُ) بمعنى الحمل، أي: نتكلف الحمل، وكذلك التحامل: تكلف الشيء على مشقة.
(بصاع) قد تقدم ذكره في هذا الكتاب.
(اللمز): العيب
(المطوعين) المطَّوِّع: المتطوع: وهو الذي يفعل الشيء تبرعًا من نفسه، من غير أن يجبر عليه، فأدغمت التاء في الطاء.
(جهدهم) الجهد: بضم الجيم: الطاقة والوسع.
(المد): قد تقدم ذكره.

(١) هو عبد الرحمن بن عوف ﵁، ذكره الحافظ في " الفتح " من رواية البزار.
(٢) قال الحافظ في " الفتح " ٨ / ٢٥١: كأنه يعرض بنفسه،
هو كلام شقيق الراوي عن أبي مسعود، بيّنه إسحاق ابن راهويه في مسنده، وهو الذي أخرجه البخاري عنه، وأخرجه ابن مردويه من وجه آخر عن إسحاق، فقال في آخره " وإن لأحدهم اليوم لمائة ألف "، قال شقيق: " كأنه يعرض بنفسه "، وكذا أخرجه الإسماعيلي من وجه آخر، وزاد في آخر الحديث: قال الأعمش: وكان أبو مسعود قد كثر ماله.
قال ابن بطال: يريد أنهم كانوا في زمن الرسول ﷺ يتصدقون بما يجدون، وهؤلاء مكثرون ولا يتصدقون، كذا قال، وهو بعيد.
وقال الزين بن المنير: مراده: أنهم كانوا يتصدقون مع قلة الشيء، ويتكلفون ذلك، ثم وسع الله عليهم فصاروا يتصدقون من يسر، ومع عدم خشية عسر.
قلت (القائل ابن حجر): ويحتمل أن يكون مراده: أن الحرص على الصدقة الآن لسهولة مأخذها بالتوسع الذي وسع عليهم، أولى من الحرص عليها مع تكلفهم، أو أراد: الإشارة إلى ضيق العيش في زمن الرسول ﷺ، وذلك لقلة ما وقع من الفتوح والغنائم في زمانه، وإلى سعة عيشهم بعده لكثرة الفتوح والغنائم.
(٣) البخاري ٦ / ٢٢٤ في الزكاة، باب " اتقوا النار ولو بشق تمرة، وفي الإجارة، باب من آجر نفسه ليحمل على ظهره، وفي تفسير سورة براءة، باب ﴿الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين﴾، ومسلم رقم (١٠١٨) في الزكاة، باب الحمل أجرة يتصدق بها، والنسائي ٥ / ٥٩ و٦٠ في الزكاة، باب جهد المقل.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه البخاري (٢/١٣٦) قال: حدثنا عبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا أبو النعمان الحكم، هو ابن عبد الله البصري. وفي (٦/٨٤) قال: حدثني بشر بن خالد أبو محمد، قال: أخبرنا محمد بن جعفر. و«مسلم» (٣/٨٨) قال: حدثني يحيى بن معين، قال: حدثنا غندر ح وحدثنيه بشر بن خالد، قال: أخبرنا محمد، يعني ابن جعفر. (ح) وحدثنا محمد بن بشار، قال: حدثني سعيد بن الربيع (ح) وحدثنيه إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا أبو داود. و«النسائي» (٥/٥٩) قال: أخبرنا بشر بن خالد، قال: حدثنا غندر.
أربعتهم - أبو النعمان، ومحمد بن جعفر غندر، وسعيد بن الربيع، وأبو داود- عن شعبة، عن سليمان الأعمش، عن شقيق أبي وائل، فذكره.

2 / 165