Jama' al-Usul
معجم جامع الأصول في أحاديث الرسول
Editor
دار الكتب العلمية في مواضعها من هذه الطبعة]
Penerbit
مكتبة الحلواني-مطبعة الملاح
Edisi
الأولى
Lokasi Penerbit
مكتبة دار البيان
٢٣٠ - (خ م) أبو هريرة ﵁ قال: «قال رسولُ الله ﷺ: «كلُّ سلامى من الناس عليه صدقةٌ، كلَّ يومٍ تَطْلُعُ فيه الشَّمسُ» قال: تَعدِلُ بين الاثنين (١) صدقة، وتُعينُ الرَّجل في دابته، فتحمله عليها أو ترفع له عليها مَتاعَه، صدقةٌ»، قال: «والكلمَةُ الطَّيِّبَةُ صدقة، وكلُّ خُطوةٍ تمشيها إلى الصلاة صَدَقة، وتُميطُ الأذى عن الطريق صدقة» . أخرجه البخاري ومسلم (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
سُلامى: واحدة السلاميات، وهي مفاصل الأنامل.
(١) قال الكرماني: يصلح بينهما بالعدل، والجملة في تأويل المصدر مبتدأ خبره صدقة. وفاعله الشخص أو المكلف، أو هو مبتدأ على تقدير: العدل، نحو " تسمع بالمعيدي خير من أن تراه " وقوله تعالى: ﴿ومن آياته يريكم البرق﴾ [الروم: ٢٤] .
" وكل يوم " بالنصب، ظرف لما قبله، وبالرفع مبتدأ، والجملة بعده خبره. والعائد يجوز حذفه.
(٢) البخاري ٥/٢٢٦ في الصلح، باب فضل الإصلاح بين الناس و٥/٦٣ و٩٢ في الجهاد، باب فضل من حمل متاع صاحبه في السفر، وباب من أخذ بالركاب ونحوه، وأخرجه مسلم رقم (١٠٠٩) في الزكاة، باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: رواه عن أبي هريرة همام بن منبه:
أخرجه أحمد (٢/٣١٢) قالك حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا ابن مبارك. وفي (٢/٣١٦) قال: حدثنا عبد الرزاق بن همام. وفي (٢/٣٧٤) قال: حدثنا إبراهيم، قال: حدثنا ابن المبارك. والبخاري (٣/٢٤٥، ٤/٦٨) قال: حدثنا إسحاق. قال: أخبرنا عبد الرزاق. وفي (٤/٤٢) قال: حدثني إسحاق بن نصر. قال: حدثنا عبد الرزاق، ومسلم (٣/٨٣) قال: حدثنا محمد بن رافع. قال: حدثنا عبد الرزاق بن همام. وابن خزيمة (١٤٩٤) قال: حدثنا الحسين. قال: حدثنا ابن المبارك.
كلاهما - عبد الله بن المبارك، وعبد الرزاق- عن معمر، عن همام، فذكره.
قلت: ورواه عنه الحسن، أخرجه أحمد (٢/٣٢٨)، ورواه عنه أبو يونس سليم بن جبير، أخرجه أحمد (٢/٣٥٠)، ورواه عنه خلاس، أخرجه أحمد (٢/٣٩٥) والألفاظ بنحوه.
ك
٢٣١ - (خ م) حكيم بن حزام ﵁ قال: يا رسولَ الله: أرأيتَ أمُورًا كُنْتُ أتحنَّثُ بها في الجاهلية: من صلاة، وعَتاقَة، وصدقة، ⦗٤٢٥⦘ هل لي فيها أجرٌ؟ قال رسولُ الله ﷺ: «أسْلَمتَ على ما سلَفَ لك من خير» (١) . ⦗٤٢٦⦘
وفي رواية، قال عروة بن الزبير: إن حكيم بن حزام أعتَقَ في الجاهلية مائة رقبة، وحَمَلَ على مائة بعيرٍ، فلما أسلم حَمَلَ على مائةِ بعيرٍ، وأعتق مائة رقبة، قال: سألتُ رسول الله ﷺ، قلتُ: يا رسول الله، أشياءَ كُنتُ أصْنَعُها في الجاهلية، كنتُ أتحَنَّثُ بها - يعني أتَبَرَّرُ بها - قال: فقال رسولُ الله ﷺ: «أسلمت على ما سَلَف لك من خير»، وفي أخرى: «أسلمت على ما أسلفتَ لك من خير» قلتُ: فوالله لا أدَعُ شيئًا صنعتُه في الجاهلية إلا فَعَلْتُ في الإسلام مثله. أخرجه البخاري ومسلم (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
أَتَحنَّث: التحنث: التعبد، يقال: تحنث فلان: إذا فعل فعلًا يخرج به من الحنث، وهو الذنب والإثم.
رَقَبَةً: الرقبة: العنق، وهي كناية عن ذات الإنسان، يقال: أعتق رقبة: إذا حرَّرَ عبدًا.
(١) قال النووي في " شرح مسلم " ١/٧٦، ٧٧: اختلف في معناه.
فقال الإمام أبو عبد الله المازري: ظاهره خلاف ما تقتضيه الأصول، لأن الكافر لا يصح منه القربة، فلا يثاب على طاعة. ويصح أن يكون مطيعًا غير متقرب، كنظره فيما يوصل إلى الإيمان، فإنه مطيع فيه من حيث إنه كان موافقا للأمر. والطاعة عندنا: موافقة الأمر، ولكنه لا يكون متقربًا، لأن من شرط المتقرب أن يكون عارفًا بالمتقرب إليه، وهو في حين نظره لم يحصل له العلم بالله تعالى.
فإذا تقرر هذا، علم أن الحديث متأول، وهو يحتمل وجوهًا.
أحدها: أن يكون معناه: اكتسبت طباعًا جميلة، وأنت تنتفع بتلك الطباع في الإسلام، وتكون تلك العادة تمهيدًا لك ومعونة على فعل الخير.
والثاني: معناه: اكتسبت بذلك ثناءً جميلًا، فهو باق عليك في الإسلام.
والثالث: أنه لا يبعد أن يزاد في حسناته التي يفعلها في الإسلام، ويكثر أجره لما تقدم له من الأفعال الجميلة، وقد قالوا في الكافر: إنه إذا كان يفعل الخير فإنه يخفف عنه به، فلا يبعد أن يزاد هذا في الأجور. هذا آخر كلام المازري.
وقال القاضي عياض: قيل معناه: ببركة ما سبق لك من خير هداك الله تعالى إلى الإسلام، وأن من ظهر منه خير في أول أمره، فهو دليل على سعادة أخراه وحسن عاقبته. هذا كلام القاضي.
وذهب ابن بطال وغيره من المحققين: إلى أن الحديث على ظاهره، وأنه إذا أسلم الكافر؛ ومات على الإسلام يثاب على ما فعله من الخير في حال الكفر، واستدلوا بحديث أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: " إذا أسلم الكافر فحسن إسلامه، كتب الله تعالى له كل حسنة كان زلفها، ومحا عنه كل سيئة كان زلفها، وكان عمله بعد: الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، والسيئة بمثلها، إلا أن يتجاوز الله تعالى عنه ". ذكره الدارقطني في غريب حديث مالك، ورواه عنه من تسع طرق، وثبت فيها كلها: أن الكافر إذا حسن إسلامه يكتب له في الإسلام كل حسنة كان عملها في الشرك.
وقال ابن بطال بعد ذكره الحديث: ولله تعالى أن يتفضل على عباده بما شاء، لا اعتراض لأحد عليه. قال: وهو كقوله ﵊ لحكيم بن حزام " أسلمت على ما أسلفت من خير ".
وأما قول الفقهاء: لا يصح من الكافر عبادة، ولو أسلم لم يعتد بها، فمرادهم أنه لا يعتد له بها في أحكام الدنيا، وليس فيه تعرض لثواب الآخرة. فإن أقدم قائل على التصريح بأنه إذا أسلم لا يثاب ⦗٤٢٦⦘ عليها في الآخرة، رد قوله بهذه السنة الصحيحة. وقد يعتد ببعض أفعال الكافر في أحكام الدنيا، فقد قال الفقهاء: إذا وجب على الكافر كفارة ظهار أو غيرها، فكفر في حال كفره، أجزأه ذلك. وإذا أسلم لم يجب عليه إعادتها. واختلف أصحاب الشافعي فيما إذا أجنب واغتسل في حال كفره ثم أسلم، هل تجب عليه إعادة الغسل، أم لا؟ وبالغ بعض أصحابنا، فقال: يصح من كل كافر كل طهارة من غسل ووضوء وتيمم، فإذا أسلم صلى بها. والله أعلم.
(٢) البخاري ٤/٤٤ في الزكاة، باب من تصدق في الشرك ثم أسلم، وفي البيوع: باب شراء المملوك من الحربي وهبته وعتقه، وفي العتق، باب عتق المشرك، وفي الأدب، باب من وصل رحمه في الشرك ثم أسلم، وأخرجه مسلم رقم (١٢٣) في الإيمان، باب حكم عمل الكافر إذا أسلم بعده.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: ١ - أخرجه الحميدي (٥٤) قال: حدثنا سفيان. وأحمد (٣/٤٣٤) قال: قريء على سفيان. والبخاري (٣/١٩٣) قال: حدثنا عبيد بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو أسامة. ومسلم (١/٧٩) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا أبو معاوية. وفي (١/٧٩) أيضًا قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نمير. أربعتهم - سفيان، وأبو أسامة، وأبو معاوية، وابن نمير- عن هشام بن عروة.
٢ - وأخرجه أحمد (٣/٤٠٢) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر. وفي (٣/٤٠٢) قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا يونس. والبخاري (٢/١٤١) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا هشام، قال: حدثنا معمر، وفي (٣/١٠٧، ٨/٧) وفي الأدب المفرد (٧٠) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. ومسلم (١/٧٩) قال: حدثني حرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس.
(ح) وحدثنا حسن الحُلْواني، وعبد بن حميد، قال الحلواني: حدثنا، وقال عبد: حدثني يعقوب وهو ابن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن صالح، وفي (١/٧٩) أيضًا قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعبد بن حميد، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، أربعتهم - معمر، ويونس، وشعيب، وصالح- عن الزهري.
كلاهما - هشام بن عروة، والزهري- عن عروة، فذكره.
1 / 424