476

Jami' Ummahat

جامع الأمهات

Editor

أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري

Penerbit

اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

1419 AH

Lokasi Penerbit

دمشق

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Ayyubid
حِينَ عَظُمَ جُرْحُهَا نَقَصَ عَقْلُهَا، فَقَالَ: أَعِرَاقِيٌّ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: بَلْ عَالِمٌ مُتَثَبِّتٌ، أَوْ جَاهِلٌ مُتَعَلِّمٌ، فَقَالَ: هِيَ السُّنَّةُ يَا ابْنَ أَخِي. وَحَيْثُ اتَّحَدَ الْعَقْلُ أَوْ كَانَ فِي حُكْمِهِ لَمْ يُعْتَبَرِ اتِّحَادُ الْمَحَلِّ، كَمَضْرَبَةٍ (١) وَاحِدَةٍ تُبِينُ أَصَابِعَ مَنْ يَدَيْنِ، حُكْمُهَا حُكْمُ الْيَدِ، فَلَوْ قُطِعَ لَهَا بَعْدَهُ أَصْبُعٌ لَمْ يُضَمَّ بَلْ تَأْخُذُ لَهُ عُشْرًا كَانَ ثَانِيًا أَوْ ثَالِثًا، وَخُمُسًا إِنْ كَانَ رَابِعًا أَوْ خَامِسًا كَمَا لَوْ كَانَ فِي كُلِّ يَدٍ عَلَى حِيَالِهَا وَكَذَلِكَ الرِّجْلانِ، وَقِيلَ: لا يُضَمُّ شَيْءٌ إِلَى مَا قَبْلَهُ فِيهِمَا كَالْمَشْهُورِ فِي الأَسْنَانِ وَكَالْمَوَاضِحِ وَالْمَنَاقِلِ الْمُتَعَدِّدَةِ، وَلا يُضَمُّ الْخَطَأُ إِلَى الْعَمْدِ - اقْتَصَّتْ أَوْ عَفَتْ - فَتَأْخُذُ لِرَابِعٍ وَخَامِسٍ عِشْرِينَ، وَالدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ إِذَا كَانَتْ خَطَأً، أَوْ فِي حُكْمِهِ عَنْ غَيْرِ اعْتِرَافٍ وَبَلَغَتْ ثُلُثَ دِيَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، أَوِ الْجَانِي أَيْضًا عَلَى الأَشْهَرِ مُنَجَّمَةً، وَأَمَّا فِي الْعَمْدِ وَفيما لَمْ يَبْلُغِ الثُّلُثَ فَعَلَى الْجَانِي حَالَّةً.
وَجِرَاحُ الْعَمْدِ الَّتِي لا قَوَدَ فِيهَا كَالْمَأْمُومَةِ وَالْجَائِفَةِ وَكَسْرِ الْفَخِذِ إِنْ بَلَغَ ثُلُثَ الدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَإِلَيْهِ رَجَعَ بِخِلافِ قَطْعِ الْيَدِ وَنَحْوِهَا مِمَّا لَوْ كَانَ لَهُ قَطْعٌ لأَنَّ هَذَا يَسْقُطُ لِلْعَدَمِ، وَلَوْ شَجَّهُ مُوضِحَةً خَطَأً فَذَهَبَ سَمْعُهُ وَعَقْلُهُ - فَدِيَتَانِ وَنِصْفُ عُشْرٍ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَكَذَلِكَ لَوْ شَجَّهُ مُوضِحَةً وَمَأْمُومَةً بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ، وَالدِّيَةُ الْمُغَلَّظَةُ عَلَى الْجَانِي عَلَى الْمَشْهُورِ، وَلا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ جِنَايَةَ عَمْدٍ وَلا عَبْدٍ وَلا صُلْحٍ لا قَاتِلًا نَفْسَهُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً، وَلا اعْتِرَافًا وَلا أَقَلَّ مِنَ الثُّلُثِ، وَهِيَ: الْعَصَبَةُ وَأُلْحِقَ بِالْعَصَبَةِ أَهْلُ الدِّيوَانِ لِعِلَّةِ التَّنَاصُرِ، وَقَالَ أَشْهَبُ: بِشَرْطِ قِيَامِ الْعَطَاءِ، وَالْمَوَالِي الأَعْلَوْنَ وَبَيْتُ الْمَالِ، وَلِذَلِكَ يُقْسِمُ مَوَالِي الْمُلاعَنَةِ عَلَى ابْنِهَا فِي الْعَمْدِ، فَلَوْ كَانَتْ مِنَ الْعَرَبِ فَلا قَسَامَةَ، وَأَمَّا فِي الْخَطَأِ فَوَرَثَتُهُ. وَأَمَّا الْمُوَالِي وَالْمُحَالِفُ فَلَيْسَ مِنْهَا، وَفِي الْمَوَالِي الأَسْفَلِينَ: قَوْلانِ، وَفِي دُخُولِ الْجَانِي فِي التَّحَمُّلِ: رِوَايَتَانِ.
وَيُبْدَأُ بِأَهْلِ الدِّيوَانِ فَإِنِ اضْطَرُّوا إِلَى مَعُونَةٍ أَعَانَتْهُمْ عَصَبَتُهُمْ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ دِيوَانٍ فَعَصَبَتُهُ وَيُبْدَأُ بِالْفَخِذِ ثُمَّ الْبَطْنِ ثُمَّ الْعِمَارَةِ ثُمَّ الْفَصِيلَةِ [ثُمَّ الْعَصَبَاتِ] ثُمَّ أَقْرَبِ الْقَبَائِلِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ عَصَبَةٌ

(١) عبارة (م): "لم يعتبر إِنْ لَمْ يشترط اتحاد المحل فضربة وَاحدة .. ".

1 / 505