469

Jami' Ummahat

جامع الأمهات

Editor

أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري

Penerbit

اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

1419 AH

Lokasi Penerbit

دمشق

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Ayyubid
وَفِي مُوَجِبِ الْعَمْدِ: رِوَايَتَانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ - يَتَعَيَّنُ الْقَوَدُ وَالتَّخْيِيرُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدِّيَةِ فَعَلَى الأَوَّلِ لَوْ عَفَا عَنِ الْقِصَاصِ أَوْ مُطْلَقًا سَقَطَ الْقِصَاصُ وَالدِّيَةُ - قَالَ: إِلا أَنْ يَظْهَرَ أَنَّهُ أَرَادَهَا فَيَحْلِفُ، وَكَذَلِكَ لَوْ عَفَا عَنِ الْعَبَدِ. وَلا طَلَبَ لَهُ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلا لِمَنْ يُعْتَبَرُ عَفْوُهُ مَعَهُ - كَالْبَنَاتِ مَعَ الابْنِ، وَالأَخَوَاتِ مَعَ الأَخِ - فَإِنْ بَقِيَ مَنْ يُعْتَبَرُ عَفْوُهُ سَقَطَ نَصِيبُ الْعَافِي خَاصَّةً، وَلَوْ كَانَ مُفْلِسًا صَحَّ إِلا أَنْ يَعْفُوَ بَعْدَ أَنْ يَتَعَيَّنَ الْمَالُ بِاتِّفَاقِهِمَا فَإِنْ كَانَ بَعْدَ عَفْوِ أَحَدِ الْوَلِيَّيْنِ بِشَيْءٍ أَوْ بِغَيْرِ شَيْءٍ فَلَهُ حِصَّتُهُ مِنْ دِيَةِ عَبْدٍ، وَإِذَا عَفَا بَعْضُ مَنْ لَهُ الاسْتِيفَاءُ - فَإِنْ كَانَ الْجَمِيعُ رِجَالًا سَقَطَ الْقَوَدُ، فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً نَظَرَ الْحَاكِمُ فَإِنْ كَانُوا رِجَالًا وَنِسَاءً لَمْ يَسْقُطْ إِلا بِهِمَا أَوْ بِبَعْضِهِمَا، وَإِلا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُقْتَصِّ، وَمَهْمَا سَقَطَ الْبَضْعُ تَعَيَّنَ لِبَاقِي الْوَرَثَةِ نَصِيبُهُمْ مِنْ دِيَةِ عَمْدٍ وَكَذَلِكَ لَوْ عَفَا الْبَعْضُ أَوِ الْجَمِيعُ عَلَى الدِّيَةِ. وَلَوْ قَالَ الْقَاتِلُ: إِنْ قَتَلْتَنِي فَقَدْ وَهَبْتُكَ (١) دَمِي - فَقَوْلانِ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَحْسَنُهُمَا أَنْ يُقْتَلَ بِخِلافِ عَفْوِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ أَنَّهُ قَتَلَهُ.
فَلَوْ أَذِنَ فِي قَطْعِ يَدِهِ عُوقِبَ وَلا قِصَاصَ، وَلَوْ عَفَا عَنْ جُرْحِهِ أَوْ صَالَحَ فَمَاتَ فَلِوُلاتِهِ أَنْ يَقْسِمُوا وَيَقْتُلُوا فِي الْعَمْدِ، الدِّيَةُ فِي الْخَطَأِ، وَيَرْجِعُ الْجَانِي فِيمَا أُخِذَ مِنْهُ. قَالَ أَشْهَبُ: إِلا أَنْ يَزِيدَ وَعَمَّا يَتَرَامَى إِلَيْهِ. وَلَوْ صَالَحَ فِي الْعَمْدِ عَلَى مَالٍ أَكْثَرَ مِنَ الدِّيَةِ أَوْ أَقَلَّ إِلَى أَيِّ أَجَلٍ كَانَ جَازَ لأَنَّهُ دَمٌ وَلا مَالٌ وَلَوْ صَالَحَ فِي الْخَطَأِ اعْتُبِرَ بَيْعُ الدَّيْنِ لأَنَّهُ مَالٌ، وَلِذَلِكَ (٢) يُعْتَبَرُ عَفْوُهُ مِنَ الثُّلُثِ وَتَتَحَاصُّ الْعَاقِلَةُ مَعَ ذَوِي الْوَصَايَا فِي ثُلُثِهَا وَثُلُثِ غَيْرِهَا [إِنْ كَانَ]، وَيَدْخُلُ فِي ثُلُثِهَا مَنْ أَوْصَى لَهُ بَعْدَ سَبَبِهَا أَوْ بِثُلُثِهِ قَبْلَهَا أَوْ بِشَيْءٍ - إِذَا عَاشَ بَعْدَهَا مَا يُمْكِنُهُ التَّغْيِيرُ فَلَمْ يُغَيِّرْ بِخِلافِ الْعَمْدِ فَإِنَّهُ لا مَدْخَلَ لِلْوَصِيِّةِ فِيهِ وَإِنْ كَانَ يُورَثَ كَمَالِهِ وَيَغْرَمُ الدَّيْنَ مِنْهُ. وَصُلْحُ الْجَانِي لا يَمْضِي عَلَى الْعَاقِلَةِ كَالْعَكْسِ. وَلِلْقَاتِلِ الاسْتِحْلافُ عَلَى الْعَفْوِ فَإِنْ نَكَلَ رَدَّتْ يَمِينًا وَاحِدَةً - فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ فَإِنِ ادَّعَى بَيِّنَةً غَائِبَةً تُلُوِّمُ لَهُ، وَقَالَ أَشْهَبُ: لا يَمِينَ عَلَى وَلِيِّ الدَّمِ، لأَنَّ يَمِينَ الدَّمِ لا تَكُونُ إِلا خَمْسِينَ. وَمَنْ وَرِثَ قِصَاصًا

(١) فِي (م): وَهبت لك.
(٢) فِي (م): كَذَلِكَ.

1 / 498