Jami' Ummahat
جامع الأمهات
Editor
أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري
Penerbit
اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع
Edisi
الثانية
Tahun Penerbitan
1419 AH
Lokasi Penerbit
دمشق
الْمَنْفَعَةِ (١) اتِّفَاقًا وَ[إِنْ رَضِيَا]، وَكَذَلِكَ الْعَكْسُ، وَقِيلَ: يُخَيَّرُ الْمُقْتَصُّ.
وَفِيهَا: وَلَوْ قَطَعَ أَقْطَعُ الْكَفِّ الْيُمْنَى يَمِينَ رِجْلٍ مِنَ الْمِرْفَقِ خُيِّرَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ فِي الْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ، وَلَوْ كَانَ الْجَانِي أَشَلَّ تَعَيَّنَ الْعَقْلُ، وَأَمَّا مَا بِهَا نَفْعٌ فَكَالصَّحِيحَةِ مِنْ غَيْرِ أَرْشٍ، وَقَالَ أَشْهَبُ: إِنْ كَانَ الأَكْثَرُ بَاقِيًا. وَالذَّكَرُ الْمَقْطُوعُ الْحَشَفَةِ كَالأَقْطَعِ الْكَفِّ، وَعَيْنُ الأَعْمَى وَلِسَانُ الأَبْكَمِ كَالْيَدِ الشَّلاءِ عَلَى الْمَشْهُورِ فَحُكُومَةٌ، وَإِنْ كَانَ اقْتَصَّ لَهَا أَوْ أَخَذَ عَقْلًا (٢) وَمُتَقَطَّعٌ الْيَدُ النَّاقِصَةُ أَصْبُعًا بِالْكَامِلَةِ وَلا دِيَةَ لِلأَصْبُعِ عَلَى الْمَشْهُورِ فَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ أَصْبُعٍ خُيِّرَ بَيْنَ الْقِصَاصِ وَالْعَقْلِ تَامًّا، وَقَالَ أَشْهَبُ: يَتَعَيَّنُ الْعَقْلُ. فَإِنْ كَانَتِ النَّاقِصَةُ يَدَ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ - فَإِنْ كَانَ أَصْبُعًا فَثَلاثَةٌ: لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَالْمُغِيرَةِ - ثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ غَيْرَ الإِبْهَامِ اقْتُصَّ مِنْهُ، فَإِنْ كَانَ أَصْبُعَيْنِ فَلا قِصَاصَ اتِّفَاقًا. وَلَوْ قُطِعَ مِنَ الْمِرْفَقِ لَمْ يَجُزْ مِنَ الْكُوعِ وَلَوْ رَضِيَا. وَتُؤْخَذُ الْعَيْنُ السَّلِيمَةُ بِالضَّعِيفَةِ خِلْقَةً أَوْ مِنْ كِبَرٍ، فَإِنْ كَانَ مِنْ جُدَرِيٍّ أَوْ رَمْيَةٍ وَشِبْهِهَا فَلا قَوَدَ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِذَا كَانَ يَنْظُرُ بِهَا ثُمَّ أُصِيبَتْ عَمْدًا فَالْقِصَاصُ بِخِلافِ الْخَطَأِ، وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: إِذَا كَانَ فَاحِشًا.
وَلَوْ فَقَأَ صَحِيحُ الْعَيْنَيْنِ عَيْنَ الأَعْوَرِ فَقَالَ مَالِكٌ: إِنْ شَاءَ اقْتُصَّ أَوْ أَخَذَ دِيَتَهَا أَلْفَ دِينَارٍ مِنْ مَالِهِ، وَقَالَ بِهِ الْخُلَفَاءُ الأَرْبَعَةُ ﵃ فَلَوْ فَقَأَ الأَعْورُ مِنْ ذِي عَيْنَيْنِ (٣) الَّتِي مِثْلُهَا لَهُ فَإِنْ شَاءَ اقْتَصَّ أَوْ أَخَذَ أَلْفَ دِينَارٍ دِيَةَ مَا تَرَكَ لَهُ وَإِلَيْهِ رَجَعَ، وَعَنْهُ: خَمْسُمِئَةٍ، وَعَنْهُ: لَهُ الْقِصَاصُ فَقَطْ. وَلَوْ فَقَأَ الَّتِي لا مِثْلُهَا لَهُ فَنِصْفُ دِيَةٍ فَقَطْ فِي مَالِهِ. فَلَوْ فَقَأَ عَيْنَيِ الصَّحِيحِ فَالْقِصَاصُ وَنِصْفُ الدِّيَةِ، وَقَالَ أَشْهَبُ: إِنْ فَقَأَهُمَا فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ أَوْ بَدَأَ بِالْمَعْدُومَةِ، فَأَمَّا لَوْ بَدَأَ بِالَّتِي مِثْلُهَا لَهُ ثُمَّ ثَنَّى بِالأُخْرَى فَهُمَا كَالْمُتَقَدِّمَيْنِ فَأَلْفٌ مَعَ الْقِصَاصِ.
وَلَوْ قُلِعَتْ سِنٌّ فَرُدَّتْ فَثَبَتَتْ فَالْقَوَدُ فِي الْعَمْدِ، وَفِي الْعَقْلِ فِي الْخَطَأِ: قَوْلانِ
(١) عبارة (م): العديمة النفع.
(٢) فِي (م): العقل.
(٣) عبارة (م) – مِنْ ذي العينين.
1 / 495