453

Jami' Ummahat

جامع الأمهات

Editor

أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري

Penerbit

اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

1419 AH

Lokasi Penerbit

دمشق

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Ayyubid
ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ (١): وَيُخَفَّفُ لِمَا بَقِيَ مِنَ الاسْتِمْتَاعِ وَلا شَيْءَ لَهُمَا إِلا بِجِنَايَةٍ عَلَيْهِا فَلَهَا مِنَ الأَرْشِ مَا غَرِمَاهُ، وَفِي مَالٍ بِاسْتِفَادِةٍ: قَوْلانِ. وَإِنْ كَانَ بِعِتْقِ أُمِّ وَلَدٍ - فَالأَكْثَرُ: أَلا غُرْمَ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: قِيمَتُهَا كَمَا لَوْ قَتَلاهُا، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: وَيُخَفَّفُ فَإِنْ كَانَ بِعِتْقِ مُكَاتَبٍ غَرِمَا قِيمَةَ كِتَابَتِهِ وَلَوْ رَجَعَا عَنْ شَهَادَةٍ بِإِقْرَارِ بُنُوَّةٍ لَمْ يَغْرَمَا إِلا بَعْدَ أَخْذِ الْمَالِ بِالْمِيرَاثِ، فَلَوْ كَانَ الْمَشْهُودُ بِبُنُوَّتِهِ عَبْدًا لَهُ غَرِمَا قِيمَتَهُ نَاجِزًا ثُمَّ غَرِمَا بَعْدَ الْمِيرَاثِ مَا فَوَّتَاهُ، فَإِذَا مَاتَ وَتَرَكَ ابْنًا آخَرَ عُزِلَتْ قِيمَتُهُ لِلابْنِ الأَوَّلِ لأَنَّ الْمُلْحَقَ مُقِرٌّ أَنَّ أَبَاهُ ظَلَمَ فِيهَا الشُّهُودَ ثُمَّ يَغْرَمُ الشَّاهِدَانِ نِصْفَ مَا بَقِيَ وَهُوَ مَا أَتْلَفَاهُ عَلَيْهِ وَلَوْ ظَهَرَ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ أُخِذَ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُهُ، وَكُمِّلَ مِنْ تِلْكَ الْقِيمَةِ.
وَرَجَعَ الشَّاهِدَانِ عَلَى الأَوَّلِ بِمَا غَرِمَهُ الْمُلْحَقُ لِلْغَرِيمِ لأَنَّهُمَا لَمْ يُتْلِفَاهُ بِشَهَادَتِهِمَا، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ غَيْرَ الْمُلْحَقِ وَالتَّرِكَةُ مِئَتَانِ وَكَانَتِ الْقِيمَةُ الْمَأْخُوذَةُ مِئَةً أَخَذَ الْمُلْحَقُ مِئَةً وَالْعَصَبَةُ أَوْ بَيْتُ الْمَالِ مِئَةً ثُمَّ غَرِمَا لَهُمَا مِئَةً أُخْرَى الَّتِي فَوَّتَاهَا فَلَوْ طَرَأَ دَيْنٌ مِئَةً أُخِذَتْ مِنَ الْمُلْحَقِ وَرَجَعَ الشَّاهِدَانِ بِمَئَةٍ عَلَى مَنْ غَرِمَاهَا لَهُ. وَلَوْ رَجَعَا عَنْ شَهَادِةِ عُبُودِيَّةٍ لِمُدَّعِي حُرِّيَّةٍ فَلا قِيمَةَ عَلَيْهِمَا فِي الرَّقَبَةِ، وَيَغْرَمَانِ كُلَّ مَا أَتْلَفَاهُ لِلْعَبْدِ مِنِ اسْتِعْمَالٍ وَمَالٍ مُنْتَزَعٍ، وَلا يَأْخُذُهُ الْمَشْهُودُ لَهُ، وَيُورَثَ عَنْهُ بِالْحُرِّيَّةِ لا بِالرِّقِّ.
وَيَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ مِنْ هِبَةٍ وَعِتْقٍ وَصَدَقَةٍ، وَلا يَتَزَوَّجُ لأَنَّهُ يُنَقِّصُ رَقَبَتَهُ، وَلَوْ رَجَعَا عَنْ شَهَادَةٍ بِمِئَةٍ لِزَيْدٍ وَعُمَرَ ثُمَّ قَالا: هِيَ لِزَيْدٍ وَحْدَهُ غَرِمَا لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ خَمْسِينَ لا لِزَيْدٍ، وَمَتَى رَجَعَ أَحَدُهُمَا غَرِمَ نِصْفَ الْحَقِّ وَعَنْ بَعْضِهِ غَرِمَ نِصْفَ الْبَعْضِ وَلَوْ رَجَعَ مَنْ يَسْتَقِلُّ الْحُكْمُ بِعَدَمِهِ فَلا غَرَامَةَ فَإِذَا رَجَعَ غَيْرُهُ غَرِمَ، وَأُدْخِلَ الأَوَّلُ مَعَهُ، وَعَنْ أَشْهَبَ: يَغْرَمُ الرَّاجِعُ مُطْلَقًا مِنْ ثَلاثَةٍ الثُّلُثَ، وَمِنْ أَرْبَعَةٍ الرُّبُعَ، وَإِذَا حَكَمَ بِرَجُلٍ وَنِسَاءٍ وَرَجَعُوا فَعَلَى الرَّجُلِ النِّصْفُ وَعَلَى النِّسَاءِ النِّصْفُ فَلَوْ رَجَعَ مِنْ عَشَرَةٍ ثَمَانٌ فَلا شَيْءَ عَلَيْهِنَّ فَإِنْ رَجَعَتْ تَاسِعَةٌ فَعَلَى التِّسْعِ الرُّبُعُ، فَلَوْ كَانَ مِمَّا يُقْبَلُ فِيهِ امْرَأَتَانِ كَالرَّضَاعِ وَغَيْرِهِ وَرَجَعُوا فَعَلَى الرَّجُلِ سُدُسٌ، وَعَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ نِصْفُ سُدُسٍ. فَلَوْ رَجَعُوا إِلا امْرَأَتَيْنِ فَلا غُرْمَ، فَلَوْ رَجَعَتْ أُخْرَى فَالنِّصْفُ عَلَى جَمِيعِ مَنْ بَقِيَ، وَقِيَاسُ قَوْلِ أَشْهَبَ خِلافُهُ، وَلِلْمَقْضِيِّ عَلَيْهِ مُطَالَبَتُهَا قَبْلَ غُرْمِهِ لِيْغَرَمَهُ لِلْمَقْضِيِّ لَهُ، وَلِلْمَقْضِيِّ لَهُ ذَلِكَ إِذَا تَعَذَّرَ مِنَ الْمَقْضِيِّ عَلَيْهِ. وَقِيلَ: لا يَلْزَمُهُمَا إِلا بَعْدَ غُرْمِ الْمَقْضِيِّ عَلَيْهِ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ.

(١) فِي (م): عَبْد الملك.

1 / 482