Jami' Ummahat
جامع الأمهات
Editor
أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري
Penerbit
اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع
Edisi
الثانية
Tahun Penerbitan
1419 AH
Lokasi Penerbit
دمشق
الْعَاقِلَةِ لَرُدَّتْ فَإِنْ أُعْسِرَ فَعَلَى الشُّهُورِ، وَلا رُجُوعَ، وَعَنْ أَشْهَبَ: فِيمَنْ رُجِمَ بِالشَّهَادَةِ ثُمَّ ثَبَتَ أَنَّهُ مَجْبُوبٌ الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَةِ الإِمَامِ، وَابْنُ الْقَاسِمِ عَلَى أَصْلِهِ. وَيُحَدُّونَ فِي شَهَادَةِ الزِّنَى فِي الصُّوَرِ كُلِّهَا. فَإِنْ رَجَعَ أَحَدُ الأَرْبَعَةِ قَبْلَ الْحُكْمِ [وَقَبْلَ إِقَامَتِهِ] حُدُّوا، وَبَعْدَ إِقَامَتِهِ حُدَّ الرَّاجِعُ وَحْدَهُ اتِّفَاقًا دُونَ الثَّلاثَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ، فَلَوْ ظَهَرَ أَنَّ أَحَدَهُمْ عَبْدٌ حُدُّوا أَجْمَعُونَ. فَلَوْ رَجَعَ اثْنَانِ مِنْ سِتَّةٍ لَمْ يُحَدَّ الْبَاقُونَ لاسْتِقْلالِهِمْ وَلا الرَّاجِعَانِ لأَنَّهُمَا كَقَاذِفَيْنِ شَهِدَ لَهُمَا أَرْبَعَةٌ إِلا أَنْ يُكَذِّبَا الشُّهُودَ.
فَلَوْ رَجَعَ ثَالِثٌ حُدَّ هُوَ وَالسَّابِقَانِ وَغَرِمُوا رُبُعَ الدِّيَةِ، وَإِنْ رَجَعَ رَابِعٌ فَنِصْفُ الدِّيَةِ، وَعَلَى ذَلِكَ فَلَوْ ظَهَرَ بَعْدَ رُجُوعِ اثْنَيْنِ أَنَّ أَحَدَ الأَرْبَعَةِ عَبْدٌ فَقَالَ مَالِكٌ: يُحَدُّ الرَّاجِعَانِ وَيُغْرَمَانِ رُبُعَ الدِّيَةِ، وَيُحَدُّ الْعَبْدُ بِغَيْرِ غَرَامَةٍ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَوْ رَجَعَ وَاحِدٌ مِنَ السِّتَّةِ بَعْدَ أَنْ فُقِئَتْ عَيْنُهُ ثُمَّ ثَانٍ بَعْدَ مُوضِحَةٍ ثُمَّ ثَالِثٌ بَعْدَ مَوْتِهِ فَعَلَى الأَوَّلِ سُدُسُ دِيَةِ الْعَيْنِ، وَعَلَى الثَّانِي: مِثْلُهُ وَخُمُسُ الْمُوضِحَةِ، وَعَلَى الثَّالِثِ: رُبُعُ دِيَةِ النَّفْسِ فَقَطْ وَقِيلَ: مُضَافًا إِلَى السُّدُسِ وَالْخُمُسِ، وَإِذَا رَجَعَ أَرْبَعَةُ الزِّنَى وَشَاهِدَا الإِحْصَانَ - فَفِي اخْتِصَاصِهِ بِالأَرْبَعَةِ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ، وَعَلَى التَّعْمِيمِ - فَفِي تَنْصِيفِهَا: قَوْلانِ، وَإِذَا ادَّعَى أَنَّهُمَا رَجِعَا مُكِّنَ مِنْ إِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ، فَإِنْ طَلَبَ يَمِينَهُمَا أَنَّهُمَا لَمْ يَرْجِعَا فَقَوْلانِ.
1 / 480