447

Jami' Ummahat

جامع الأمهات

Editor

أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري

Penerbit

اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

1419 AH

Lokasi Penerbit

دمشق

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Ayyubid
الْبَاجِيُّ: لا يَنْبَغِي أَنْ يُخْتَلَفَ فِيهِ لِمَا قَدْ تَسَاهَلَ النَّاسُ فِي وَضْعِهَا عَلَى مَنْ لا يَعْرِفُونَ، وَفِي قَبُولِهَا فِي غَيْرِ الأَمْوَالِ: قَوْلانِ، وَأَمَّا الثَّالِثُ - فَقَالَ: إِنْ لَمْ يَكُنْ مَحْوٌ وَلا رِيبَةٌ فَلْيُشْهِدْ، قَالَ مُطَرِّفٌ: ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لا يُشْهِدُ حَتَّى يَذْكُرَ بَعْضَهَا وَالأَوَّلُ أَصْوَبُ إِذَ لا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ ذَلِكَ، فَعَلَى الأَوَّلِ يُؤَدِّيهَا وَلا يَقُولُ لِلْحَاكِمِ حَالَهُ، قَالَوا: وَإِنْ قَالَهَا فَلا يَقْبَلُهَا، وَعَلَى الثَّانِي - قَالَ مَالِكٌ: يُؤَدِّيهَا وَيَقُولُ
حَالَهُ.
وَمَنْ لا يُعْرَفُ نَسَبُهُ فَلا يَشْهَدُ إِلا عَلَى عَيْنِهِ، وَلا يَشْهَدُ عَلَى مُتَنَقِّبَةٍ حَتَّى تَكْشِفَ وَجْهَهَا لِيُعَيِّنَهَا عِنْدَ الأَدَاءِ، وَلَوْ عَرَّفَهَا رَجُلانِ - فَفِي جَوَازِ أَدَائِهِ عَلَيْهِا: قَوْلانِ، أَمَّا إِذَا حَصَلَ الْعِلْمُ وَلَوْ بِامْرَأَةٍ فَلا إِشْكَالَ. وَإِذَا شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى عَيْنِ امْرَأَةٍ زَعَمَتْ أَنَّهَا بِنْتُ زَيْدٍ فَلا يُسَجَّلُ عَلَى بِنْتِ زَيْدٍ، وَيُعْتَمَدُ عَلَى الْقَرَائِنِ الْمُغَلِّبَةُ لِلظَّنِّ فِي التَّعْدِيلِ وَالاعْتِبَارِ بِالْخِبْرَةِ الْبَاطِنَةِ وَضَرَرِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَيَجُوزُ فِي الضَّرَرِ بِالسَّمَاعِ مِنَ الأَهْلِ وَالْجِيرَانِ، وَيَجُوزُ شَهَادَةُ السَّمَاعِ (١) الْفَاشِي عَنِ الثِّقَاتِ فِي الْمِلْكِ وَالْوَقْفِ وَالْمَوْتِ لِلضَّرُورَةِ بِشَرْطِ طُولِ الزَّمَانِ وَانْتِفَاءِ الرَّيْبِ، فَلَوْ شَهِدَ رَجُلانِ عَلَى السَّمَاعِ. وَفِي الْقَبِيلِ مِئَةٌ مِنْ أَسْنَانِهِمَا لا تُعْرَفُ لَمْ تُقْبَلْ، وَفِي خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً - ثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ وَبَاءٌ فَهِيَ طُولٌ، وَلا يُسَمُّونَ مَنْ سَمِعُوا مِنْهُ فَيَكُونُ نَقْلَ شَهَادِةٍ، وَقَالَ التُّونُسِيُّ بَعْدَ يَمِينِهِ إِذَ لَعَلَّهُ عَنْ وَاحِدٍ، وَيُجْتَزَأُ بِقَوْلِ اثْنَيْنِ، وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: أَرْبَعَةٌ لأَنَّهَا كَالنَّقْلِ فَاحْتِيطَ فِيهَا، وَالْمَشْهُورُ: جَرْيُهَا فِي النِّكَاحِ وَالْوَلاءِ وَالنَّسَبِ، أَصْبَغُ: يُؤْخَذُ الْمَالُ وَلا يَثْبُتُ بِهِ نَسَبٌ.
وَأَمَّا السَّمَاعُ الْمُفِيدُ لِلْعِلْمِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: هُوَ مُرْتَفِعٌ عَنْ شَهَادَةِ السَّمَاعِ، مِثْلُ أَنَّ نَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ [﵄]، وَأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ لِذَلِكَ أَصْلًا، فَقِيلَ له: أَيَشْهَدُ أَنَّكَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَنْ لا يَعْرِفُ أَبَاكَ وَلا يَعْرِفُ أَنَّكَ (١) ابْنُهُ إِلا بِالسَّمَاعِ، قَالَ: نَعَمْ يَقْطَعُ بِهَا وَيَثْبُتُ بِهَا النَّسَبُ.

(١) فِي (م): التسامع.

1 / 476