639

Jamic Rasail

جامع الرسائل

Editor

د. محمد رشاد سالم

Penerbit

دار العطاء

Edisi

الأولى ١٤٢٢هـ

Tahun Penerbitan

٢٠٠١م

Lokasi Penerbit

الرياض

Genre-genre
Hanbali
Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
ثمَّ جاءوك يحلفُونَ بِاللَّه إِن أردنَا إِلَّا إحسانا وتوفيقا أَي هَؤُلَاءِ لم يقصدوا مَا فَعَلُوهُ من الْعدْل عَن طَاعَة الله وَرَسُوله إِلَى اتِّبَاع مَا اتَّبعُوهُ من الطاغوت إِلَّا لما ظنوه من جلب مَنْفَعَة لَهُم وَدفع مضرَّة عَنْهُم مثل طلب علم وَتَحْقِيق كَمَا يُوجد فِي صنف المتكلمة وَمثل طلب أذواق ومواجيد كَمَا يُوجد فِي صنف المتعبدة وَمثل طلب شهوات ظَاهِرَة وباطنة كَمَا يُوجد فِي صنف الَّذين يُرِيدُونَ الْعُلُوّ وَالَّذين يتبعُون شهوات الغي
قَالَ تَعَالَى وَيُرِيد الشَّيْطَان أَن يضلهم ضلالا بَعيدا أَي ضلوا عَن مطلوبهم الَّذِي هُوَ جلب الْمَنْفَعَة وَدفع الْمضرَّة فَإِن ذَلِك إِنَّمَا هُوَ فِي طَاعَة الله وَرَسُوله دون اتِّبَاع الطاغوت فَإِذا عاقبهم الله بنقيض مقصودهم فِي الدُّنْيَا فَأَصَابَتْهُمْ مُصِيبَة بِمَا قدمت أَيْديهم قَالُوا مَا أردنَا بِمَا فَعَلْنَاهُ إِلَّا إحسانا أَي أردنَا الْإِحْسَان إِلَى نفوسنا لَا ظلمها وتوفيقا أَو جمعا بَين هَذَا وَهَذَا لتجتمع الْحَقَائِق والمصالح
قَالَ تَعَالَى أُولَئِكَ الَّذين يعلم الله مَا فِي قُلُوبهم من الاعتقادات الْفَاسِدَة والإرادات الْفَاسِدَة الظَّن وَمَا تهوي الْأَنْفس فَأَعْرض عَنْهُم وعظهم وَقل لَهُم فِي أنفسهم قولا بليغا
ثمَّ قَالَ تَعَالَى وَمَا أرسلنَا من رَسُول إِلَّا ليطاع بِإِذن الله وَلَو أَنهم إِذْ ظلمُوا انفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لَهُم الرَّسُول لوجدوا الله تَوَّابًا

2 / 374