622

Jamic Rasail

جامع الرسائل

Editor

د. محمد رشاد سالم

Penerbit

دار العطاء

Edisi

الأولى ١٤٢٢هـ

Tahun Penerbitan

٢٠٠١م

Lokasi Penerbit

الرياض

Genre-genre
Hanbali
•
Wilayah-wilayah
Syria
•
Empayar & Era
Mamluk
وَالْإِنْسَان الْوَاحِد قد تَجْتَمِع لَهُ هَذِه الْأَحْوَال الْأَرْبَعَة فِي أَوْقَات مُتعَدِّدَة أَو فِي وَقت وَاحِد باعتبارها أَنْوَاع يَبْتَلِي بهَا
وَقد جَاءَ فِي الحَدِيث الْمَرْفُوع أَن من عبَادي من لَا يصلحه إِلَّا الْغَنِيّ وَلَو أفقرته لأفسده ذَلِك وَإِن من عبَادي من لَا يصلحه إِلَّا الْفقر وَلَو أغنيته لأفسده ذَلِك وَإِن من عبَادي من لَا يصلحه إِلَّا السقم وَلَو أصححته لأفسده ذَلِك وَذَلِكَ أَنِّي أدبر عبَادي إِنِّي بهم خَبِير بَصِير
فَكَمَا أَن التنعم العاجل لَيْسَ بِنِعْمَة قي الْحَقِيقَة قد يكون فِي الْحَقِيقَة بلَاء وشرا بِاعْتِبَار الْمعْصِيَة فِيهِ وَالطَّاعَة الْمُتَقَدّمَة قد تكون حابطة وسببا للشر بِاعْتِبَار مَا يعقبها من ردة وفتنة فَكَذَلِك التألم العاجل قد يكون فِي الْحَقِيقَة خيرا ونعمة وَالْمَعْصِيَة الْمُتَقَدّمَة قد تكون سَببا للخير بِاعْتِبَار التَّوْبَة وَالصَّبْر على مَا تعقبه من مُصِيبَة لَكِن تتبدل الطَّاعَة وَالْمَعْصِيَة
وَهَذَا يَقْتَضِي أَن العَبْد مُحْتَاج فِي كل وَقت إِلَى الِاسْتِعَانَة بِاللَّه على طَاعَته وتثبيت قلبه وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه

2 / 357