552

Jamic Rasail

جامع الرسائل

Editor

د. محمد رشاد سالم

Penerbit

دار العطاء

Edisi

الأولى ١٤٢٢هـ

Tahun Penerbitan

٢٠٠١م

Lokasi Penerbit

الرياض

Genre-genre
Hanbali
Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
وَقَالَ تَعَالَى وَإِذا زين لَهُم الشَّيْطَان أَعْمَالهم وَقَالَ لَا غَالب لكم الْيَوْم من النَّاس وَإِنِّي جَار لكم فَلَمَّا تراءت الفئتان نكص على عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيء مِنْكُم إِنِّي أرِي مَا لَا ترَوْنَ إِنِّي أَخَاف الله وَالله شَدِيد الْعقَاب إِذْ يَقُول المُنَافِقُونَ وَالَّذين فِي قُلُوبهم مرض غر هَؤُلَاءِ دينهم وَمن يتوكل على الله فَإِن الله عَزِيز حَكِيم
وَقَالَ تَعَالَى وَكَذَلِكَ زين لكثير من الْمُشْركين قتل أَوْلَادهم شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عَلَيْهِم دينهم
وَكَمَال الدَّين هُوَ أَدَاء الْوَاجِبَات وَترك الْمُحرمَات وَالْفِعْل وَالتّرْك أَصلهمَا الْحبّ والبغض فَإِذا ترك مَأْمُورا أَو فعل مَحْظُورًا فَإِنَّمَا هُوَ لنَقص الْإِيمَان الَّذِي هُوَ التَّصْدِيق وَحب مَا يُحِبهُ الله وبغض مَا يبغضه الله
والمحبوبات على قسمَيْنِ قسم يحب لنَفسِهِ وَقسم يحب لغيره إِذْ لَا بُد من مَحْبُوب يحب لنَفسِهِ وَلَيْسَ شَيْء شرع أَن يحب لذاته إِلَّا الله تَعَالَى وَكَذَلِكَ التَّعْظِيم لذاته تَارَة يعظم الشَّيْء لنَفسِهِ وَتارَة يعظم لغيره وَلَيْسَ شَيْء يسْتَحق التَّعْظِيم لذاته إِلَّا الله تَعَالَى
وكل مَا أَمر الله أَن يحب ويعظم فَإِنَّمَا محبته لله وتعظيمه عبَادَة لله فَالله هُوَ المحبوب الْمُعظم فِي الْمحبَّة والتعظيم الْمَقْصُود المستقر الَّذِي إِلَيْهِ المنتهي وَأما مَا سوي ذَلِك فيحب لأجل الله أَي لأجل محبَّة العَبْد لله يحب مَا أحبه الله

2 / 287