532

Jamic Rasail

جامع الرسائل

Editor

د. محمد رشاد سالم

Penerbit

دار العطاء

Edisi

الأولى ١٤٢٢هـ

Tahun Penerbitan

٢٠٠١م

Lokasi Penerbit

الرياض

Genre-genre
Hanbali
Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
المحبوبات يستوعب محبَّة الْقلب إِلَّا محبَّة الله أَو محبَّة بشر مثلك أما محبَّة الله فَهِيَ الَّتِي خلق لَهَا الْعباد وَهِي سعادتهم وَقد تكلمنا عَلَيْهَا فِي غير هَذَا الْموضع
وَأما الْبشر المتماثل من ذكر أَو أنثي فَإِن فِيهِ من المشاكلة والمناسبة مَا يُوجب أَن يكون لكل شَيْء من الْحبّ نصيب من المحبوب يستوعبه حبه وَلِهَذَا لَا يعرف لشَيْء من المحبوبات الَّتِي تحب لغير الله من الِاسْتِيعَاب مَا يعرف لذَلِك حَتَّى يزِيل الْعقل ويفقد الْإِدْرَاك وَيُوجب انْقِطَاع الْإِرَادَة لغير ذَلِك المحبوب وَيُوجب مرض الْمَوْت وَإِنَّمَا يعرض هَذَا كُله لضعف مَا فِي الْقلب من حب الله وإخلاص الدَّين لَهُ عبَادَة واستعانة فَيكون فِيهِ من الشّرك مَا يُسَلط الشَّيْطَان عَلَيْهِ حَتَّى يغويه هَذَا بِهَذَا الغي الَّذِي فِيهِ من تولي الشَّيْطَان والإشراك بِهِ مَا يتسلط بِهِ الشَّيْطَان
وَلِهَذَا قد يُطِيع هَذَا الْمُحب لغير الله محبوبه أَكثر مِمَّا يُطِيع الله حَتَّى يطْلب الْقَتْل فِي سَبيله كَمَا يخْتَار الْمُؤمن الْقَتْل فِي سَبِيل الله وَإِذا كَانَ محبوبه مطيعه من وَجه وعبدا لَهُ فَهُوَ أولي بِأَن يكون هُوَ مطيعه وعبدا لَهُ من وَجه آخر
وَإِذا كَانَ النَّبِي قَالَ شَارِب الْخمر كعابد وثن وَمر عَليّ

2 / 267