507

Jamic Rasail

جامع الرسائل

Editor

د. محمد رشاد سالم

Penerbit

دار العطاء

Edisi

الأولى ١٤٢٢هـ

Tahun Penerbitan

٢٠٠١م

Lokasi Penerbit

الرياض

Genre-genre
Hanbali
Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
وَكَذَلِكَ الَّذين يَقُولُونَ بالحلول الْعَام وَالَّذين يَقُولُونَ بالاتحاد فِي صور مُعينَة أَو بحلوله فِيهَا كَمَا يَقُوله الغالية من النَّصَارَى والرافضة وغالية النساك فَإِن هَؤُلَاءِ يصفونه بِمَا يُوصف بِهِ الْبشر من النِّكَاح تَعَالَى الله عَمَّا يَقُول الظَّالِمُونَ علوا كَبِيرا هُوَ الْأَحَد الصَّمد الَّذِي لم يلد وَلم يُولد وَلَو يكن لَهُ كفوا أحد
وَمن هَؤُلَاءِ من يعشق الصُّور الجميلة وَيَزْعُم أَنه يتجلي فِيهَا وَأَنه إِنَّمَا يحب مظَاهر جماله وَقد بسطنا الْكَلَام فِي كفرهم وضلالهم فِي غير هَذَا الْموضع فَمن زعم أَن الله يحب أَو يعشق وَأَشَارَ إِلَى هَذَا الْمَعْنى فَهُوَ أعظم كفرا من الْيَهُود وَالنَّصَارَى
المأخذ الْمَعْنَوِيّ قيل إِن الْعِشْق فَسَاد فِي الْحبّ والإرادة
وَأما المأخذ الْمَعْنَوِيّ فَهُوَ أَن الْعِشْق هَل هُوَ فَسَاد فِي الْحبّ والإرادة أَو فَسَاد فِي الْإِدْرَاك والمعرفة قيل إِن الْعِشْق هُوَ الإفراط فِي الْحبّ حَتَّى يزِيد على الْقَصْد الْوَاجِب فَإِذا أفرط كَانَ مذموما فَاسِدا مُفْسِدا للقلب والجسم كَمَا قَالَ تَعَالَى فيطمع الَّذِي فِي قلبه مرض فَمن صَار مفرطا صَار مَرِيضا كالإفراط فِي الْغَضَب والإفراط فِي الْفَرح وَفِي الْحزن
وَهَذَا الإفراط قد يكون فِي محبَّة الْإِنْسَان لصورته وَقد يكون فِي محبته لغير ذَلِك كالإفراط فِي حب الْأَهْل وَالْمَال والإفراط فِي الْأكل وَالشرب وَسَائِر أَحْوَال

2 / 242