Jamic Rasail
جامع الرسائل
Editor
د. محمد رشاد سالم
Penerbit
دار العطاء
Edisi
الأولى ١٤٢٢هـ
Tahun Penerbitan
٢٠٠١م
Lokasi Penerbit
الرياض
والمتفرقون أَيْضا فِيهِ الَّذين أَخذ كل مِنْهُم بِبَعْضِه وَترك بعضه وافترقت أهواؤهم قد بَرِيء الله وَرَسُوله مِنْهُم
لَا بُد فِي كل دين من شَيْئَيْنِ العقيدة والشريعة أَو المعبود وَالْعِبَادَة
وَلَا بُد فِي كل دين وَطَاعَة ومحبة من شَيْئَيْنِ أَحدهمَا الدَّين المحبوب المطاع وَهُوَ الْمَقْصُود المُرَاد
وَالثَّانِي نفس صُورَة الْعَمَل الَّتِي تطاع ويعبد بهَا وَهُوَ السَّبِيل وَالطَّرِيق والشريعة والمنهاج والوسيلة
كَمَا قَالَ الفضيل بن عِيَاض فِي قَوْله تَعَالَى ليَبْلُوكُمْ أَيّكُم أحسن عملا قَالَ أخلصه وأصوبه قَالُوا يَا أَبَا عَليّ مَا أخلصه وأصوبه قَالَ إِن الْعَمَل إِذا كَانَ خَالِصا وَلم يكن صَوَابا لم يقبل وَإِذا كَانَ صَوَابا وَلم يكن خَالِصا لم يقبل حَتَّى يكون خَالِصا صَوَابا والخالص أَن يكون لله وَالصَّوَاب أَن يكون على السّنة
فَهَكَذَا كَانَ الدَّين يجمع هذَيْن الْأَمريْنِ المعبود وَالْعِبَادَة والمعبود اله وَاحِد وَالْعِبَادَة طَاعَته وَطَاعَة رَسُوله فَهَذَا هُوَ دين الله الَّذِي ارْتَضَاهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى ورضيت لكم الْإِسْلَام دينا وَهُوَ دين الْمُؤمنِينَ من الْأَوَّلين والآخرين وَهُوَ الدَّين الَّذِي لَا يقبل الله من أحد غَيره لِأَنَّهُ دين فَاسد بَاطِل كمن عبد من لَا تصلح عِبَادَته أَو عبد بِمَا لَا يصلح أَن يعبد بِهِ
تنوع النَّاس فِي المعبود وَفِي الْعِبَادَة
ثمَّ مَعَ اشْتِرَاك الْأَوَّلين والآخرين فِي هَذَا الدَّين فيتنازعون فِي كل مِنْهُمَا فَإِن الله سُبْحَانَهُ لَهُ الْأَسْمَاء الحسني وَله الْمثل الْأَعْلَى فقد تعرف هَذِه الْأمة من أَسْمَائِهِ
2 / 226