468

Jamic Rasail

جامع الرسائل

Editor

د. محمد رشاد سالم

Penerbit

دار العطاء

Edisi

الأولى ١٤٢٢هـ

Tahun Penerbitan

٢٠٠١م

Lokasi Penerbit

الرياض

Genre-genre
Hanbali
Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
لَكِن إِذا اتبع هَوَاهُ حَتَّى خرج عَن الْعدْل بَين ذَوي الْقُرْبَى وَغَيرهم كَانَ هَذَا ظلما كَمَا قَالَ تَعَالَى وَإِذا قُلْتُمْ فاعدلوا ولوكان ذَا قربي وَقَالَ تَعَالَى كونُوا قوامين بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لله وَلَو على أَنفسكُم أَو الْوَالِدين والأقربين
وَكَذَلِكَ الَّذِي يحب الطَّعَام وَالشرَاب وَالنِّسَاء فَإِن هَذَا مَحْمُود وَبِه يصلح حَال بني آدم وَلَوْلَا ذَلِك لما استقامت نفس الْأَنْسَاب وَلَا وجدت الذُّرِّيَّة وَلَكِن يجب الْعدْل وَالْقَصْد فِي ذَلِك كَمَا قَالَ تَعَالَى وكلوا وَاشْرَبُوا وَلَا تسرفوا وكما قَالَ تَعَالَى إِلَّا على أَزوَاجهم أَو مَا ملكت أَيْمَانهم فَإِنَّهُم غير ملومين فَمن ابْتغِي وَرَاء ذَلِك فَأُولَئِك هم العادون
فَإِذا تجَاوز حد الْعدْل وَهُوَ الْمَشْرُوع صَار ظَالِما عاديا بِحَسب ظلمه وعدوانه
وَقد ذكرنَا فِي مَوَاضِع أَن الْمَشْرُوع والنافع والصالح وَالْعدْل وَالْحق وَالْحسن أَسمَاء متكافئة مسماها وَاحِد بِالذَّاتِ وَإِن تنوعت صِفَاته بِمَنْزِلَة أَسمَاء الله الحسني فأسماؤه تَعَالَى وَأَسْمَاء كِتَابه وَدينه وَنبيه مسمي كل صنف من ذَلِك وَاحِد وَإِن تنوعت صِفَاته فَكل عمل صَالح هُوَ نَافِع لصَاحبه وَبِالْعَكْسِ وكل نَافِع صَالح فَهُوَ مَشْرُوع وَبِالْعَكْسِ وكل مَا كَانَ صَالحا مَشْرُوعا فَهُوَ حق وَعدل وَبِالْعَكْسِ

2 / 203