346

Jamic Rasail

جامع الرسائل

Editor

د. محمد رشاد سالم

Penerbit

دار العطاء

Edisi

الأولى ١٤٢٢هـ

Tahun Penerbitan

٢٠٠١م

Lokasi Penerbit

الرياض

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
﷿ بِلَا وَاسِطَة العَبْد أَو فعله بِالْعَبدِ بِلَا هوى من العَبْد. فَهَذَا هُوَ الْقدر الَّذِي عَلَيْهِ أَن يرضى بِهِ.
وَسَيَأْتِي من كَلَام الشَّيْخ مَا يبين مُرَاده وَأَن العَبْد فِي كل حَال عَلَيْهِ أَن يفعل مَا أَمر بِهِ وَيتْرك مَا نهي عَنهُ. وَأما إِذا لم يكن هُوَ أمرا للْعَبد بِشَيْء من ذَلِك فَمَا فعله الرب كَانَ علينا التَّسْلِيم فِيمَا فعله وَهَذِه هِيَ " الْحَقِيقَة " فِي كَلَام الشَّيْخ وَأَمْثَاله.
وتفصيل الْحَقِيقَة الشَّرْعِيَّة فِي هَذَا الْمقَام أَن هَذَا " نَوْعَانِ ": (أَحدهمَا): أَن يكون العَبْد مَأْمُورا فِيمَا فعله الرب. إِمَّا بحب لَهُ وإعانة عَلَيْهِ. وَإِمَّا ببغض لَهُ وَدفع لَهُ. و(الثَّانِي): أَن لَا يكون العَبْد مَأْمُورا بِوَاحِد مِنْهُمَا.
(فَالْأول) مثل الْبر وَالتَّقوى الَّذِي يَفْعَله غَيره فَهُوَ مَأْمُور بحبه وإعانته عَلَيْهِ: كإعانة الْمُجَاهدين فِي سَبِيل الله على الْجِهَاد وإعانة سَائِر الفاعلين للحسنات على حسناتهم بِحَسب الْإِمْكَان وبمحبة ذَلِك وَالرِّضَا بِهِ وَكَذَلِكَ هُوَ مَأْمُور عِنْد مُصِيبَة الْغَيْر: إِمَّا بنصر مظلوم وَإِمَّا بتعزية مصاب وَإِمَّا بإغناء فَقير وَنَحْو ذَلِك.
وَأما مَا هُوَ مَأْمُور ببغضه وَدفعه فَمثل: مَا إِذا أظهر الْكفْر والفسوق والعصيان فَهُوَ مَأْمُور ببغض ذَلِك وَدفعه وإنكاره بِحَسب الْإِمْكَان كَمَا قَالَ

2 / 78