537

Jamic Masanid

جامع المسانيد

Editor

الدكتور علي حسين البواب

Penerbit

مكتبة الرشد

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥

Lokasi Penerbit

الرياض

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
أنّه غزا مع رسول اللَّه ﷺ قِبَل نجد، فلمّا قفلَ رسولُ اللَّه ﷺ قفلَ معهم، فأدْرَكَتْهم القائلةُ في وادٍ كثير العِضاة، فنزل رسول اللَّه ﷺ، وتفرَّقَ النّاس في العِضاة يستظلّون بالشّجر، ونزلَ رسول اللَّه ﷺ تحت شجرة، فعلَّقَ بها سيفَه. قال جابر: فنِمْنا نومةً، ثم إذا رسول اللَّه ﷺ يدعو، فجِئْناه، فإذا عندَه أعرابيٌّ، فقال رسول اللَّه ﷺ: "إنّ هذا اخْتَرَطَ سيفي وأنا نائم، واستيقظْتُ وهو في يده مُصْلَتًا، فقال لي: من يمنعُكَ منّي؟ قلت: اللَّه. فها هو ذا جالسٌ". ثم لم يعاقبه رسول اللَّه ﷺ.
أخرجاه (١).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا أبو عوانةَ قال: حدّثنا أبو بِشر عن سُليمان ابن قيس عن جابر بن عبد اللَّه قال:
قاتل رسول اللَّه ﷺ محارب خَصَفة بِنَخْلٍ (٢)، فرأَوا من المسلمين غِرَّةً، فجاء رجلٌ منهم يُقال له غَوْرَث بن الحارث، حتى قام على رأس رسول اللَّه ﷺ بالسّيف، فقال: مَنْ يَمْنَعُك منّي؟ قال: "اللَّه" فسقَطَ السيفُ من يده، فأخَذَه رسولُ اللَّه ﷺ فقال: "مَنْ يَمْنَعُك منّي؟ " فقال: كُن كخير آخِذ. فقال: "أتشهدُ أن لا إله إلّا اللَّه؟ " قال: لا، ولكنّي أعاهِدُك ألا أقاتِلَك، ولا أكونَ مع قومٍ يُقاتِلونك، فخلّى سبيلَه. قال: فذهب إلى أصحابه وقال: جِئْتُكُم من عند خير النّاس.
فلما كان الظُّهرِ - أو العصر صلّى بهم صلاة الخوف، فكان النّاس طائفتين: طائفة بإزاء عدوّهم، وطائفة صلَّوا مع رسول اللَّه ﷺ، فصلّى بالطائفة الذي معه ركعتين، ثم انصرفوا فكانوا مكان أولئك الذين بإزاء عدوّهم، وجاء أُولئك فصلّى بهم رسول اللَّه ﷺ ركعتين، فكان للقوم ركعتان ركعتان، ولرسول اللَّه ﷺ أربع ركعات.

(١) البخاريّ ٧/ ٤٢٦ (٤١٣٥)، وهو في مسلم ٤/ ٧٨٦ (٨٤٣) من طريق سنان. وفي المسند ٢٢/ ٢٣٨ (١٤٣٣٥) من طريق الزّهري.
(٢) قال ابن حجر - الفتح ٧/ ٤١٨: خَصَفة: هو ابن قيس بن عيلان. ومحارب هو ابن خَصَفة. وأضيفت محارب إلى خصفة لقصد التمييز عن غيرهمَ من المحاربيين. ونخل: موضع قريب من المدينة.

2 / 57