النِّمَار (١)، فحثَّ رسول الله ﷺ الناس على الصدقة، فأبطئوا حتى رُؤي ذلك في وجهه، فجآء رجلٌ من الأنصار بقطعةٍ/ تبرٍ، فطرحها، فتتابع الناسُ على الصدقة حتى عُرفَ ذلك في وجههِ، فقال: من سنَّ سُنَّةً حسنةً، فلهُ أجرُها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقُص من أجُورهم شيء ومن سنَّ في الإسلام سنةً سيئة فعُمل بها من بعدهِ كان عليه وزرُها ووزْرُ من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيءٌ (٢) .
(١) مجتابي النمار: لابسيها، يقال: أجتبثت القميص أي دخلت فيه، والنمار: كل شملة مخططة من مآزر الأعراب وقد سبق شرحهما. النهاية: ١/١٨٤، ٤/١٧٦.
(٢) من حديث جرير بن عبد الله البجلي في المسند: ٤/٣٦١.
١٧١٧ - حدثنا وكيع، عن شريكٍ، عن عاصمٍ، عن أبي وائلٍ، عن جرير، قال: قال رسول الله ﷺ: (المهاجرون والأنصارُ أولياءُ بعضُهم لبعضٍ، والطلقاء من قريش والعتقآءُ من ثقيفٍ بعضهم أولياءُ بعضٍ إلى يوم القيامة) (١) .
قال شريك: فحدثنا الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عبد الرحمن بن هلالٍ، عن جرير، عن النبي ﷺ مثلهُ تفرد بهِ (٢) .
١٧١٨ - حدثنا أبو سعيد، حدثنا زائدةُ، حدثنا عاصمٌ عن شقيقٍ، عن جرير، قال: (قلتُ: يارسول الله اشترط عليَّ، فأنت أعلمُ بالشرطِ. قال: أُبايعُك على أن تعبد الله لا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتى الزكاة، وتنصح لكُلِ مسلمٍ، وتبرأ من المُشرِكِ (٣) .
(١) من حديث جرير بن عبد الله البجلي في المسند: ٤/٣٦٣.
(٢) () ... الخبر أخرجه الإمام أحمد ملحقًا بالحديث السابق.
(٣) من حديث جرير بن عبد الله البجلي في المسند: ٤/٣٦٤.