429

Jemaah Masail

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Editor

د. محمد رشاد سالم

Penerbit

دار العطاء

Edisi

الأولى ١٤٢٢هـ

Tahun Penerbitan

٢٠٠١م

Lokasi Penerbit

الرياض

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
الْمُحرمَات وَعَن تنَاول الشَّهَوَات بِغَيْر الْأَمر فَهَذَا يحْتَاج أَن يُمَيّز بَين مَا يَفْعَله وَمَا لَا يَفْعَله وَهُوَ التَّقْوَى.
وَصَاحب الْحَقِيقَة لم يبْق لَهُ مَا يَفْعَله إِلَّا مَا يُؤمر بِهِ فَقَط فَلَا يفعل إِلَّا مَا أَمر بِهِ فِي الشَّرْع وَمَا كَانَ مُبَاحا لم يفعل إِلَّا مَا أَمر بِهِ بَاطِنا.
وَأما (الثَّالِث): فقد تمّ شُهُوده فِي أَنه لَا يفعل إِلَّا لله وَبِاللَّهِ. فَلَا يفعل إِلَّا مَا أَمر الله بِهِ لله وَيشْهد أَن الله هُوَ الَّذِي فعل ذَاك فِي الْحَقِيقَة وَلَا تكون لَهُ همة إِرَادَة أَن يفعل لنَفسِهِ وَلَا لغير الله وَلَا يفعل بِنَفسِهِ وَلَا بِغَيْر الله.
و(الثَّلَاثَة) مشتركون فِي الطَّرِيق فِي أَن كلا مِنْهُم لَا يفعل إِلَّا الطَّاعَة لَكِن يتفاوتون بِكَمَال الْمعرفَة وَالشَّهَادَة وبصفاء النِّيَّة والإرادة. وَالله أعلم.
فَإِن قيل: كَلَام الشَّيْخ كُله يَدُور على أَنه يتبع الْأَمر مهما أمكن مَعْرفَته بَاطِنا وظاهرا وَمَا لَيْسَ فِيهِ أَمر بَاطِن وَلَا ظَاهر يكون فِيهِ مُسلما لفعل الرب بِحَيْثُ لَا يكون لَهُ اخْتِيَار لَا فِي هَذَا وَلَا فِي هَذَا بل إِن عرف الْأَمر كَانَ مَعَه وَإِن لم يعرفهُ كَانَ مَعَ الْقدر فَهُوَ مَعَ أَمر الرب إِن عرف وَإِلَّا فَمَعَ خلقه،

2 / 162