Jamic Kafi
الجامع الكافي - الأول
قال محمد: لئلا تكون قد أخذت منه النفقة قبل غيبته وروى بإسناده عن أبي يوسف نحو ذلك قال محمد: وإن كان مال الغائب عروضا رقيقا ، أو عقارا أو غير، ذلك فليس للقاضي أن يبيع من ذلك شيئا في نفقة زوجة ولا غيرها من أقاربه إلا أن يكون عروضا يخاف عليها التلف، فللقاضي حينئذ أن يبيعه إذا رأى ذلك صلاحا لصاحبه، ويجري لامرأته ولغيرها ممن يجب له النفقة على الغائب من ثمن هذه العروض لأنه قد صار مالا ولم يبع القاضي العروض من أجل نفقة الزوجة ولا غيرها، إنما باعه لخوف التلف عليه، وكذلك قال أصحاب أبي حنيفة: لايباع على غائب شيء في نفقة ولا ينفق على أحد من مال غائب إلا على الزوجة والأبوين والولد الصغير.
قال محمد: وليس للمرأة أن تبيع شيئا من العروض -يعني التي في يدها للغائب- إلا بأمر القاضي، فإن باعت بغير أمره فبيعها باطل، وكذلك القول في الدين والوديعة وليس للغريم ولا المستودع أن ينفقا إلا بأمر القاضي فإن أنفق أحد منهما بغير أمر قاض فهو ضامن لصاحب المال حتى يجيز ذلك له، أو لا يجيز.
وروي عن الحكم عن علي أنه أتى في امرأة باعت هي وابنها خادما لزوجها فقدم الزوج وقد ولدت الجارية فقضى للزوج بالجارية وولدها، وحبس المرأة وابنها، يعني بدين المشتري.
قال محمد: وهذا أصل من علي عليه السلام في كل شيء يتشعب من هذا الباب ألا ترى أن عليا لم يجز بيع العروض على غائب وإن كان البائع ممن تجب له النفقة، وروي عن الشعبي وإبراهيم نحو ذلك.
قال يحيى بن آدم: وإن كان مال الغائب متاعا فاستحسن أن يباع للولد الصغير ولايباع للزوجة ولا للأبوين. وروى بإسناد عن إبراهيم قال: إذا طلق الغائب ولم يعطها نفقة فلها أن تستعدي على ماله وتنفق، وإن لم تطلب النفقة حتى تنقضي عدتها فلا نفقة لها.
Halaman 283