694

Jami' al-Bayan 'an Ta'wil Ayi al-Qur'an

جامع البيان في تفسير القرآن

" من حلف على يمين كاذبة ليقتطع بها حق أخيه لقي الله وهو عليه غضبان "

فقال امرؤ القيس: يا رسول الله، فما لمن تركها وهو يعلم أنها حق؟ قال: «الجنة»، قال: فإني أشهدك أني قد تركتها. قال جرير: فكنت مع أيوب السختياني حين سمعنا هذا الحديث من عدي، فقال أيوب: إن عديا قال في حديث العرس بن عميرة: فنزلت هذه الآية: { إن الذين يشترون بعهد الله وأيمنهم ثمنا قليلا }... إلى آخر الآية، قال جرير: ولم أحفظ يومئذ من عدي. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج قال: قال آخرون: إن الأشعث بن قيس اختصم هو ورجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أرض كانت في يده لذلك الرجل أخذها لتعززه في الجاهلية، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

" أقم بينتك "

قال الرجل: ليس يشهد لي أحد على الأشعث. قال:

" فلك يمينه "

فقام الأشعث ليحلف، فأنزل الله عز وجل هذه الآية، فنكل الأشعث وقال: إني أشهد الله وأشهدكم أن خصمي صادق. فرد إليه أرضه، وزاده من أرض نفسه زيادة كثيرة، مخافة أن يبقى في يده شيء من حقه، فهي لعقب ذلك الرجل بعده. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن شقيق، عن عبد الله، قال: من حلف على يمين يستحق بها مالا هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان، ثم أنزل الله تصديق ذلك: { إن الذين يشترون بعهد الله وأيمنهم ثمنا قليلا } الآية... ثم إن الأشعث بن قيس خرج إلينا، فقال: ما حدثكم أبو عبد الرحمن؟ فحدثناه بما قال، فقال: صدق لفي أنزلت، كانت بيني وبين رجل خصومة في بئر، فاختصمنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

" شاهداك أو يمينه "

فقلت: إذا يحلف ولا يبالي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

" من حلف على يمين يستحق بها مالا هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان "

، ثم أنزل الله عز وجل تصديق ذلك: «إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا }... الآية. وقال آخرون بما: حدثنا به محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: أخبرني داود بن أبي هند، عن عامر: أن رجلا أقام سلعته أول النهار، فلما كان آخره جاء رجل يساومه، فحلف لقد منعها أول النهار من كذا وكذا، ولولا المساء ما باعها به، فأنزل الله عز وجل: { إن الذى يشترون بعهد الله وأيمنهم ثمنا قليلا }.

Halaman tidak diketahui