Jami' al-Bayan 'an Ta'wil Ayi al-Qur'an
جامع البيان في تفسير القرآن
Genre-genre
•Interpretation by Narration
Wilayah-wilayah
•Iran
Carian terkini anda akan muncul di sini
Jami' al-Bayan 'an Ta'wil Ayi al-Qur'an
Al-Tabari (d. 310 / 922)جامع البيان في تفسير القرآن
[البقرة: 129] لأن قوله ” يتلو ” من صلة ” الرسول ”. القول في تأويل قوله تعالى: { قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم والله عليم بالظالمين } يعني تعالى ذكره بذلك: قال النبي الذي سألوه أن يبعث لهم ملكا يقاتلوا في سبيل الله: { هل عسيتم } هل تعدون إن كتب، يعني إن فرض عليكم القتال ألا تقاتلوا؟ يعني أن لا تفوا بما تعدون الله من أنفسكم من الجهاد في سبيله؟ فإنكم أهل نكث وغدر، وقلة وفاء بما تعدون { قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله } يعني قال الملأ من بني إسرائيل لنبيهم ذلك: وأي شيء يمنعنا أن نقاتل في سبيل الله عدونا وعدو الله، { وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا } بالقهر والغلبة؟ فإن قال لنا قائل: وما وجه دخول ” أن ” في قوله: { وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله } وحذفه من قوله:
وما لكم لا تؤمنون بالله والرسول يدعوكم
[الحديد: 8] قيل: هما لغتان فصيحتان للعرب، تحذف ” أن ” مرة مع قولنا ” ما لك ”، فتقول: ما لك لا تفعل كذا؟ بمعنى: ما لك غير فاعله، كما قال الشاعر:
ما لك ترغين ولا ترغو الخلف
وذلك هو الكلام الذي لا حاجة بالمتكلم به إلى الاستشهاد على صحته لفشو ذلك على ألسن العرب. وتثبت ” أن ” فيه أخرى، توجيها لقولها ما لك إلى معناه، إذ كان معناه: ما منعك، كما قال تعالى ذكره:
ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك
[الأعراف: 12] ثم قال في سورة أخرى في نظيره:
ما لك ألا تكون مع الساجدين
[الحجر: 32] فوضع ” ما منعك ” موضع ” ما لك ”، و ” ما لك ” موضع ” ما منعك ” لاتفاق معنييهما وإن اختلفت ألفاظهما، كما تفعل العرب ذلك في نظائره مما تتفق معانيه وتختلف ألفاظه، كما قال الشاعر:
يقول إذا اقلولي عليها وأقردت
Halaman tidak diketahui