523

Jami' al-Bayan 'an Ta'wil Ayi al-Qur'an

جامع البيان في تفسير القرآن

حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ابن أيون، عن ابن سيرين، عن شريح: { أن يعفو الذي بيدة عقدة النكاح } قال: إن شاء الزوج عفا فكمل الصداق. حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن شريح، قال: هو الزوج. حدثنا ابن بشار وابن المثنى، قالا: ثنا ابن أبي عدي، عن عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، قال: الذي بيده عقدة النكاح: قال: هو الزوج. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبدة، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب: { أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح } قال: هو الزوج. حدثنا أبو هشام، قال: ثنا ابن مهدى، عن حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن مجاهد، قال: هو الزوح. حدثنا أبو هشام، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، قال: الزوج. حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: { أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح } زوجها أن يتم لها الصداق كاملا. حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، وعن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، وعن أيوب، وعن ابن سيرين، عن شريح، قالوا: الذي بيده عقدة النكاح: الزوج. حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد: الذي بيده عقدة النكاح: الزوج، { أن يعفو الذي بيده عقدة النكاح } إتمام الزوج الصداق كله. حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ابن جريج، عن عبد الله بن أبي مليكة، قال: قال سعيد بن جبير: { الذي بيده عقدة النكاح } الزوج. حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، قال: الذي بيده عقدة النكاح: هو الزوج. قال: وقال مجاهد وطاوس: هو الولي. قال: قلت لسعيد: فإن مجاهدا وطاوسا يقولان: هو الولي قال سعيد: فما تأمرني إذا؟ قال: أرأيت لو أن الولي عفا وأبت المرأة أكان يجوز ذلك؟ فرجعت إليهما فحدثتهما، فرجعا عن قولهما وتابعا سعيدا. حدثنا أبو هشام، قال: ثنا حميد، عن الحسن بن صالح، عن سالم الأفطس، عن سعيد، قال: هو الزوج. حدثنا أبو هشام، قال: ثنا أبو خالد الأحمر، عن شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد، قال: هو الزوج، وقال طاوس ومجاهد: هو الولي، فكلمتهما في ذلك حتى تابعا سعيدا. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير وطاوس ومجاهد، بنحوه. حدثنا أبو هشام، قال: ثنا أبو الحسين، يعني زيد بن الحباب، عن أفلح بن سعيد، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي، قال: هو الزوج أعطى ما عنده عفوا.

حدثنا أبو هشام، قال: ثنا أبو داود الطيالسي، عن زهير، عن أبي إسحاق، عن الشعبي، قال: هو الزوج. حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا عبد الله، عن نافع، قال: الذي بيده عقدة النكاح: الزوج، { إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح } قال: أما قوله: { إلا أن يعفون } فهي المرأة التي يطلقها زوجها قبل أن يدخل بها، فإما أن تعفو عن النصف لزوجها، وأما أن يعفو الزوج فيكمل لها صداقها. حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: { الذي بيده عقدة النكاح } الزوج. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن المسعودي، عن القاسم، قال: كان شريح يجاثيهم على الركب ويقول: هو الزوج. حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا محمد بن حرب، قال: حدثنا ابن لهيعة ، عن عمرو بن شعيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

" الذي بيده عقدة النكاح الزوج، يعفو، أو تعفوا "

حدثنا عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: { أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح } قال: الزوج. وهذا في المرأة يطلقها زوجها ولم يدخل بها، وقد فرض لها، فلها نصف المهر، فإن شاءت تركت الذي لها وهو النصف، وإن شاءت قبضته. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، وحدثني علي، قال: ثنا زيد جميعا، عن سفيان: { أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح } الزوج. حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: ثنا يزيد بن هارون، قالا: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، قال: الذي بيده عقدة النكاح: الزوج. حدثنا ابن البرقي، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، عن سعيد بن عبد العزيز، قال: سمعت تفسير هذه الآية: { إلا أن يعفون } النساء، فلا يأخذن شيئا، { أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح } الزوج، فيترك ذلك فلا يطلب شيئا. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، قال: قال شريح في قوله: { إلا أن يعفون } قال: يعفو النساء، { أو يعفوا الذي بيده عقدة النكاح } الزوج. وأولى القولين في ذلك بالصواب، قول من قال: المعني بقوله: { الذي بيده عقدة النكاح } الزوج، وذلك لإجماع الجميع على أن ولى جارية بكر أو ثيب، صبية صغيرة كانت أو مدركة كبيره، لو أبرأ زوجها من مهرها قبل طلاقه إياها، أو وهبه له، أو عفا له عنه، أن إبراءه ذلك، وعفوه له عنه باطل، وإن صداقها عليه ثابت ثبوته قبل إبرائه إياه منه، فكان سبيل ما إبراءه من ذلك بعد طلاقه إياها سبيل ما أبرأه منه قبل طلاقه إياها.

وأخرى أن الجميع مجمعون على أن ولي امرأة محجور عليها أو غير محجور عليها، لو وهب لزوحها المطلقها بعد بينونتها منه درهما من مالها على غير وجه العفو منه عما وجب لها من صداقها قبله أن هبته ما وهب من ذلك مردودة باطلة، وهم مع ذلك مجمعون على أن صداقها مال من مالها، فحكمه حكم سائر أموالها. وأخرى أن الجميع مجمعون على أن بني أعمام المرأة البكر وبني أخوتها من أبيها وأمها من أوليائها، وإن بعضهم لو عفا عن مالها، أو بعد دخوله بها، إن عفوه ذلك عما عفا له عنه منه باطل، وإن حق المرأة ثابت عليه بحاله، فكذلك سبيل عفو كل ولي لها كائنا من كان من الأولياء، والدا كان أو جدا أو أخا، لأن الله تعالى ذكره لم يخصص بعض الذين بأيديهم عقد النكاح دون بعض في جواز عفوه، إذا كانوا ممن يجوز حكمه في نفسه وماله. ويقال لمن أبى ما قلنا ممن زعم أن الذي بيده عقدة النكاح ولي المرأة، هل يخلو ألقول في ذلك من أحد أمرين، إذ كان الذي بيده عقدة النكاح هو الولي عندك إما أن يكون ذلك كل ولي جاز له تزويج وليته، أو يكون ذلك بعضهم دون بعض؟ فلن يجد إلى الخروج من أحد هذين القسمين سبيلا. فإن قال: إن ذلك كذلك، قيل له: فأي ذلك عني به؟ فإن قال: لكل ولي جاز له تزويج وليته. قيل له: أفجائز للمعتق أمة تزويج مولاته بإذنها بعد عتقه إياها؟ فإن قال نعم، قيل له: أفجائز عفوه إن عفا عن صداقها لزوجها بعد طلاقه إياها قبل المسيس، فإن قال نعم خرج من قول الجميع. وإن قال لا قيل له: ولم وما الذي حظر ذلك عليه، وهو وليها الذي بيده عقدة نكاحها، ثم يعكس القول عليه في ذلك، ويسأل الفرق بينه، وبين عفو سائر الأولياء غيره. وإن قال لبعض دون بعض، سئل البرهان على خصوص ذلك، وقد عمه الله تعالى ذكره فلم يخصص بعضا دون بعض، ويقال له: من المعني به إن كان المراد بذلك بعض الأولياء دون بعض؟ فإن أومأ في ذلك إلى بعض منهم، سئل البرهان عليه، وعكس القول فيه وعورض في قوله ذلك، بخلاف دعواه، ثم لن يقول في ذلك قولا إلا ألزم في الآخر مثله. فإن ظن ظان أن المرأة إذا فارقها زوجها، فقد بطل أن يكون بيده عقدة نكاحها، والله تعالى ذكره إنما أجاز عفو الذي بيده عقدة نكاح المطلقة فكان معلوما بذلك أن الزوج غير معني به وأن المعني به هو الذي بيده عقدة نكاح المطلقة بعد بينونتها من زوجها.

وفي بطول ذلك أن يكون حينئذ بيد الزوح، صحة القول أنه بيد الولي الذي إليه عقد النكاح إليها. وإذا كان ذلك كذلك صح القول بأن الذي بيده عقدة النكاح، هو الولي، فقد غفل وظن خطأ. وذلك أن معنى ذلك: أو يعفو الذي بيده عقدة نكاحه، وإنما أدخلت الألف واللام في النكاح بدلا من الإضافة إلى الهاء التي كان ”النكاح ”لو لم يكونا فيه مضافا إليها، كما قال الله تعالى ذكره:

فإن الجنة هى المأوى

[النازعات: 41] بمعنى: فإن الجنة مأواه، وكما قال نابغة بني ذبيان:

لهم شيمة لم يعطها الله غيرهم

من الناس فالأحلام غير عوازب

Halaman tidak diketahui