1099

Jami' al-Bayan 'an Ta'wil Ayi al-Qur'an

جامع البيان في تفسير القرآن

حدثنا سفيان، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن الهيثم بن الأسود، عن عبد الله بن عمرو بنحوه. حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن الهيثم بن الأسود أبي العريان، قال: رأيت معاوية قاعدا على السرير وإلى جنبه رجل آخر كأنه مولى، وهو عبد الله بن عمرو، فقال في هذه الآية: { فمن تصدق به فهو كفارة له } قال: يهدم عنه من ذنوبه مثل ما تصدق به. حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم في قوله: { فمن تصدق به فهو كفارة له } قال: للمجروح. حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: ثنا شعبة، عن عمارة بن أبي حفصة، عن أبي عقبة، عن جابر بن زيد: { فمن تصدق به فهو كفارة له } قال: للمجروح. حدثنا ابن المثنى، قال: ثني حرمي بن عمارة، قال: ثنا شعبة، قال: أخبرني عمارة، عن رجل قال حرمي: نسيت اسمه عن جابر بن زيد بمثله. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن حماد، عن إبراهيم: { فمن تصدق به فهو كفارة له } قال: للمجروح. حدثنا زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا ابن فضيل، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي السفر، قال: دفع رجل من قريش رجلا من الأنصار، فاندقت ثنيته ، فرفعه الأنصاري إلى معاوية. فلما ألح عليه الرجل، قال معاوية: شأنك وصاحبك قال: وأبو الدرداء عند معاوية، فقال أبو الدرداء: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

" ما من مسلم يصاب بشيء من جسده فيهبه إلا رفعه الله به درجة وحط عنه به خطيئة "

فقال له الأنصاري: أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: سمعته أذناني ووعاه قلبي. فخلى سبيل القرشي، فقال معاوية: مروا له بمال. حدثنا محمود بن خداش، قال: ثنا هشيم بن بشير، قال: أخبرنا مغيرة، عن الشعبي، قال: قال ابن الصامت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

" من جرح في جسده جراحة فتصدق بها، كفر عنه ذنوبه بمثل ما تصدق به "

حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا يزيد بن هارون، عن سفيان بن حسين، عن الحسن في قوله: { فمن تصدق به فهو كفارة له } قال: كفارة للمجروح. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن زكريا، قال: سمعت عامرا يقول: كفارة لمن تصدق به.

حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: { فمن تصدق به فهو كفارة له } يقول: لولي القتيل الذي عفا. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني شبيب بن سعيد، عن شعبة بن الحجاج، عن قيس بن مسلم، عن الهيثم أبي العريان، قال: كنت بالشام، وإذا برجل مع معاوية قاعد على السرير كأنه مولى، قال: { فمن تصدق به فهو كفارة له } قال فمن تصدق به هدم الله عنه مثله من ذنوبه. فإذا هو عبد الله بن عمرو. وقال آخرون: عنى بذلك الجارح، وقالوا معنى الآية: فمن تصدق بما وجب له من قود أو قصاص على من وجب ذلك له عليه، فعفا عنه، فعفوه ذلك عن الجاني كفارة لذنب الجاني المجرم، كما القصاص منه كفارة له قالوا: فأما أجر العافي المتصدق فعلى الله. ذكر من قال ذلك: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا يحيى بن آدم، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: { فمن تصدق به فهو كفارة له } قال: كفارة للجارح، وأجر الذي أصبب على الله. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا يونس، عن أبي إسحاق، قال: سمعت مجاهدا يقول لأبي إسحاق: { فمن تصدق به فهو كفارة له } يا أبا إسحاق؟ قال أبو إسحاق: للمتصدق. فقال مجاهد: للمذنب الجارح. حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: قال مغيرة، قال مجاهد: للجارح. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن مجاهد، مثله. حدثنا هناد وسفيان بن وكيع، قالا: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم ومجاهد: { فمن تصدق به فهو كفارة له } قالا: الذي تصدق عليه، وأجر الذي أصيب على الله. قال هناد في حديثه، قالا: كفارة للذي تصدق به عليه. حدثنا هناد، قال: ثنا عبد بن حميد، عن منصور، عن مجاهد بنحوه. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن بشر، عن زكريا، عن عامر، قال: كفارة لمن تصدق به عليه. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد وإبراهيم، قالا: كفارة للجارح، وأجر الذي أصيب على الله. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، قال: سمعت زيد بن أسلم يقول: إن عفا عنه أو اقتص منه، أو قبل منه الدية، فهو كفارة له. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: كفارة للجارح وأجر للعافي، لقوله: فمن عفا وأصلح فأجره على الله. حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: { فمن تصدق به فهو كفارة له } قال: كفارة للمتصدق عليه.

حدثني المثنى، قال: ثنا معلى بن أسد، قال: ثنا خالد، قال: ثنا حصين، عن ابن عباس: { فمن تصدق به فهو كفارة له } قال: هي كفارة للجارح. حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : { فمن تصدق به فهو كفارة له } قال: فالكفارة للجارح، وأجر المتصدق على الله. حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد، أنه كان يقول: { فمن تصدق به فهو كفارة له } يقول: للقاتل، وأجر للعافي. حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عمران بن ظبيان، عن عدي بن ثابت، قال: هتم رجل على عهد معاوية، فأعطي دية فلم يقبل، ثم أعطي ديتين فلم يقبل، ثم أعطي ثلاثا فلم يقبل. فحدث رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:

" فمن تصدق بدم فما دونه، كان كفارة له من يوم تصدق إلى يوم ولد "

قال: فتصدق الرجل. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: { والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له } يقول: من جرح فتصدق بالذي جرح به على الجارح، فليس على الجارح سبيل ولا قود ولا عقل ولا جرح عليه من أجل أنه تصدق عليه الذي جرح، فكان كفارة له من ظلمه الذي ظلم. وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قول من قال: عني به: فمن تصدق به فهو كفارة له المجروح، فلأن تكون الهاء في قوله «له» عائدة على من أولى من أن تكون من ذكر من لم يجر له ذكر إلا بالمعنى دون التصريح وأحرى، إذ الصدقة هي المكفرة ذنب صاحبها دون المتصدق عليه في سائر الصدقات غير هذه، فالواجب أن يكون سبيل هذه سبيل غيرها من الصدقات. فإن ظن ظان أن القصاص إذ كان يكفر ذنب صاحبه المقتص منه الذي أتاه في قتل من قتله ظلما، كقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا أخذ البيعة على أصحابه:

" أن لا تقتلوا ولا تزنوا ولا تسرقوا "

Halaman tidak diketahui

Jami' al-Bayan 'an Ta'wil Ayi al-Qur'an | Usul