714

Jami' Bayan al-Ilm wa Fadluhu

جامع بيان العلم وفضله

Editor

أبو الأشبال الزهيري

Penerbit

دار ابن الجوزي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

Lokasi Penerbit

السعودية

بَابُ مَا تُكْرَهُ فِيهِ الْمُنَاظَرَةُ وَالْجِدَالُ وَالْمِرَاءُ قَالَ أَبُو عُمَرَ: " الْآثَارُ كُلُّهَا فِي هَذَا الْبَابِ الْمَرْوِيَّةُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِنَّمَا وَرَدَتْ فِي النَّهْيِ عَنِ الْجِدَالِ وَالْمِرَاءِ فِي الْقُرْآنِ،
١٧٦٨ - وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «الْمِرَاءُ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ» وَلَا يَصِحُّ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرُ هَذَا بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ، وَالْمَعْنَى إِنَّمَا يَتَمَارَى اثْنَانِ فِي آيَةٍ يَجْحَدُهَا أَحَدُهُمَا وَيَدْفَعُهَا وَيَصِيرُ فِيهَا إِلَى الشَّكِّ، فَذَلِكَ هُوَ الْمِرَاءُ الَّذِي هُوَ الْكُفْرُ، وَأَمَّا التَّنَازُعُ فِي أَحْكَامِ الْقُرْآنِ وَمَعَانِيهِ فَقَدْ تَنَازَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي كَثِيرٍ مِنْ ذَلِكَ وَهَذَا يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّ الْمِرَاءَ الَّذِي هُوَ الْكُفْرُ، هُوَ الْجُحُودُ وَالشَّكُّ، كَمَا قَالَ ﷿: ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ﴾ [الحج: ٥٥] وَالْمِرَاءُ وَالْمُلَاحَاةُ غَيْرُ جَائِزٍ شَيْءٌ مِنْهُمَا، وَهُمَا مَذْمُومَانِ بِكُلِّ لِسَانٍ وَنَهَى السَّلَفُ رَضِيَ اللَّهُ

2 / 928