Jami' Bayan al-Ilm wa Fadluhu
جامع بيان العلم وفضله
Editor
أبو الأشبال الزهيري
Penerbit
دار ابن الجوزي
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م
Lokasi Penerbit
السعودية
١٢٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْجِيزِيُّ الْأَزْدِيُّ، نا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، نا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: تَفَرَّجَ النَّاسُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ لَهُ نَاتِلٌ الشَّامِيُّ أَيُّهَا الشَّيْخُ: حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أَوَّلُ النَّاسِ يُقْضَى فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَتَى بِهِ رَبُّهُ ﷿ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا فَقَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: قَاتَلْتُ حَتَّى قُتِلْتُ قَالَ: كَذَبْتَ وَلَكِنْ قَاتَلْتَ لِيُقَالَ: هُوَ جَرِيءٌ وَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَعَلَّمَهُ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَتَى بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا فَقَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ فِيكَ الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ وَقَرَأْتُ الْقُرْآنَ قَالَ: كَذَبْتَ وَلَكِنْ لِيُقَالَ: هُوَ قَارِئٌ فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ أَوْسَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَعْطَاهُ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ فَأَتَى بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: مَا تَرَكْتُ مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ أَنْ أُنْفِقَ فِيهَا إِلَّا أَنْفَقْتُ فِيهَا، فَقَالَ: كَذَبْتَ وَلَكِنْ لِيُقَالَ: هُوَ جَوَادٌ فَقَدْ قِيلَ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أَلْقِيَ فِي النَّارِ " وَهَذَا الْحَدِيثُ فِيمَنْ لَمْ يُرِدْ بِعِلْمِهِ وَعَمَلِهِ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى وَقَدْ قِيلَ فِي الرِّيَاءِ: إِنَّهُ الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ وَلَا يَزْكُو مَعَهُ عَمَلٌ عَصَمَنَا اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ
1 / 681