وقوله رضي الله عنه في هذه الأبيات: "قبلها"، وجاء في بعض طرقه: "من قبلها" أي: قبل هذه المدة أو هذه القراءة أو البعثة.
"طبت في الظلال" يريد: ظلال الجنة تحت أشجارها، حين كان في صلب آدم.
وفي "مستودع" يحتمل أن يكون: الرحم، ويحتمل: موضع آدم وحواء الذي أودعا فيه من الجنة وهما يخصفان الورق.
وقوله: "ثم هبطت البلاد" أي: بهبوط أبيك آدم وأنت حينئذ في صلبه.
"لا بشر" أي: لم تكن في الخلق حينئذ بشرا.
"ولا مضغة": وهي: القطعة من اللحم بقدر ما يمضغ.
"ولا علق": وهو: الدم الجامد الغليظ، بل كنت نطفة -وهو: الماء الذي يكون منه الولد- في صلب نوح عليه السلام، لم ينتقل بعد في هذه المراتب التي ينتقل فيها الجنين، ثم تركب سفينة بركوبه فيها.
وقوله: "السفين" جاء أنه لغة في "السفينة"، والمشهور أنه جمع "سفائن".
وقوله: "وقد ألجم نسرا وأهله الغرق" يعني: نجوت مع أبيك نوح من الغرق، وغرق "نسر" صنم قوم نوح، وإلجام الغرق كناية عن وصول الماء إلى أفواههم التي هي موضع اللجام.
وقوله: "تنقل من صالب إلى رحم" الصالب: قيل: إنه الصلب وهو: كل شيء من الظهر فيه فقار.
قال أبو موسى المديني الحافظ في كتابه "طوال الأحاديث والأخبار": "و"الصالب": الصلب.
وقال أبو طاهر إسماعيل بن أحمد بن زيادة التجيبي -رحمه الله وإيانا- في "شرحه لظائية أبي العباس أحمد بن عمار المقري":
Halaman 307