عليه شدة، فانتبذت به، فلما وضعته أخذته الملائكة، فمكث معها أربعين يوما، فعلموه المهن، ثم ردوه إليها معلما.
"المهن" جمع "مهنة" وهي: الخدمة.
وقد تقدم من كلام ابن إسحاق في رواية ابن جرير من طريقه: إن "حواء" ولدت لآدم شيث وتوأمته.
وذكر غير واحد في ترجمة شيث عليه السلام: أن حواء لم تلد ولدا فردا في بطن واحد غير شيث عليه السلام قال بعضهم: وإنما كان ذلك صيانة لنور نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي أودعه الله عز وجل آدم عليه السلام.
وحدث العباس بن عبد الله الترقفي، عن الفضل بن جعفر بن عبد الله، حدثنا السري بن عثمان البلخي، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن سعيد بن عمرو الأنصاري، عن أبيه، عن كعب الأحبار قال: لما أراد الله عز وجل أن يخلق محمدا صلى الله عليه وسلم أمر جبريل عليه السلام أن يأتيه بالقبضة البيضاء التي هي موضع قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعجنت بماء التسنيم، ثم غمست في أنهار الجنة، وطيف بها في السموات والأرض، فعرفت الملائكة محمدا صلى الله عليه وسلم وفضله قبل أن تعرف آدم، ثم كان نور محمد صلى الله عليه وسلم يرى في غرة جبهة آدم عليه السلام، وقيل له: "يا آدم، هذا سيد ولدك من
Halaman 302