عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير قال: سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن قوله عز وجل {وكان عرشه على الماء} على أي شيء كان الماء؟ قال: على متن الريح.
ورواه محمد بن ثور، عن معمر، عن الأعمش، عن سعيد. دون ذكر المنهال بن عمرو.
وجاء عن حجاج، عن ابن جريج، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مثله.
خرجه ابن جرير في "تاريخه" من هذه الطرق الثلاثة.
والقائلون بأن أول المخلوقات الماء مرادهم به: الماء الذي في قوله تعالى: {وجعلنا من الماء كل شيء حي}، وهذا الماء هو الماء المطلق لا النطفة كما زعم بعضهم، لأن من الحيوانات ما يتولد من غير نطفة كدود الخل والفاكهة، ونحو ذلك.
وقوله تعالى {والجان خلقناه من قبل من نار السموم} لا ينافي ما ذكرناه من أن أول المخلوقات الماء، ولا يبعد خلق النار من الماء، فإن الله عز وجل جمع بقدرته بين الماء والنار في الشجر الأخضر، فالنار مادة الخلق الجني.
وأما الخلق الإنسي فخلق على أربعة أضرب:
أحدها: لا من ذكر ولا من أنثى، كآدم عليه السلام.
الثاني: من ذكر بلا أنثى ك حواء عليها السلام.
الثالث: من أنثى بلا ذكر، ك: عيسى ابن مريم عليهما السلام.
الرابع: من ذكر وأنثى، كسائر النوع.
Halaman 213