قلنا: يكون هذا أيضا فضلا يشترك فيه مع يوم الجمعة، ويبقى ليوم الجمعة فضله الذي أعطاه الله زائدا على سائر أيام الجمعة، ومن شارك شيئا في وجه وساواه فيه لا يمتنع أن يفضله في وجوه أخر سواه.
وأما وجه تفضيله في قيام الساعة فيه: فلأن يوم القيامة أفضل الأيام، فجعل قدومه في أفضل الأوقات، وتكون فاتحته في أكرم أوقات سائر الأيام.
ومن فضله: استشعار كل دابة له، وتشوفها إليه لما يتوقع فيه من قيام الساعة، إذ هو وقت قيامها وحين اقتصاصها وجزائها، حاشا الجن والإنس الذين ركبت فيهم الغفلة التي يتردد فيها الآدمي بين الخوف والرجاء. انتهى.
وقال الحارث بن أبي أسامة في "مسنده": حدثنا الحكم -يعني: ابن موسى-، حدثنا فرج بن فضالة، عن علي بن أبي طلحة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قيل: يا نبي الله، لم سمي يوم الجمعة؟ قال: «لأن فيها جمعت طينة آدم عليه السلام، وفيها الصعقة والبعثة» الحديث.
وحدث به أحمد بن حنبل في "مسنده عن هاشم -يعني: ابن القاسم-، حدثنا الفرج بن فضالة. فذكره.
وروى قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة،
Halaman 179