إنما سمي "عروبة" يوم الجمعة، قيل: لاجتماع المسلمين فيه في المسجد. قاله قوم.
وقال ثعلب: إنما سمي "يوم الجمعة"؛ لأن قريشا كانت تجتمع إلى "قصي" في "دار الندوة".
حكاه ابن سيده في "المحكم" قال فيه: وزعم ثعلب أن أول من سماه به كعب بن لؤي، وكان يقال لها: "العروبة". انتهى.
وعلى هذا جماعة، أن كعبا أول من سمى "يوم العروبة" الجمعة.
كانت قريش تجتمع إليه في هذا اليوم فيخطبهم ويذكرهم بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم، ويعلمهم أنه من ولده، وأمرهم باتباعه والإيمان به.
وكان من كلامه فيما رواه محمد بن الحسن بن زبالة، عن محمد بن طلحة، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن أبي سلمة قال: كان كعب بن لؤي يجمع قومه يوم الجمعة، وكانت قريش تسميه "العروبة" فيخطبهم فيقول:
"أما بعد، فاسمعوا وتعلموا وافهموا" -وذكر خطبته، وفيها: "حرمكم زينوه وعظموه وتمسكوا به، فسيأتي له نبأ عظيم، وسيخرج منه نبي كريم"، ثم يقول:
نهار وليل كل يوم بحادث ... سواء علينا ليلها ونهارها
Halaman 108